ثاباتيرو يمثل أمام القضاء الإسباني في قضايا فساد وينفي التهم: “الحقيقة ستظهر في النهاية”

مثل رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو أمام القضاء الإسباني في إطار تحقيقات جنائية واسعة، ليصبح أول رئيس حكومة إسباني منذ مرحلة الانتقال الديمقراطي يواجه اتهامات جنائية بصفته مشتبها به.

وتشرف المحكمة الوطنية الإسبانية على عدة تحقيقات تتعلق بثاباتيرو، أبرزها قضية شركة طيران، التي تتناول شبهات استغلال النفوذ لتسهيل حصول الشركة على خطة إنقاذ حكومية بقيمة 53 مليون يورو سنة 2021 مقابل عمولات مزعومة.

كما تشمل التحقيقات ما بات يعرف بـ”قضية المجوهرات”، بعد العثور على مجوهرات فاخرة في مكتبه تقدر قيمتها بنحو 1.3 مليون يورو، وسط اتهامات تتعلق بالتهريب والتهرب الضريبي. وتحقق السلطات كذلك في شبهات غسل أموال، من خلال تتبع حسابات خارجية، فضلا عن التدقيق في شركة مرتبطة بابنتيه تلقت نحو مليوني يورو كأتعاب استشارية يشتبه في أنها استخدمت كغطاء لتلقي رشى.

وعقب الإدلاء بشهادته أمام القاضي، أصدر ثاباتيرو بيانا نفى فيه جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أنه لم يرتكب أيا من الجرائم المنسوبة إليه.

وقال المسؤول الإسباني السابق: “توجّه إلي اتهامات بجرائم خطيرة جدا لم أرتكبها. لقد تصرفت دائما بنزاهة وشرف، وأمامي الآن مهمة إثبات ذلك، وسأقوم بها بكل شفافية وثقة كاملة”.

وأضاف أنه منح المحكمة تفويضا عاما طوعيا للتحقق من ممتلكاته وأصوله المالية، مؤكدا أنه لا يملك أي شركات أو أموال أو أصول خارج إسبانيا.

وخاطب ثاباتيرو المواطنين قائلا: “أطلب منكم الثقة. لن أخيب ظنكم. قد يستغرق الأمر وقتا أكثر أو أقل لإثبات الحقيقة، لكنها ستظهر في النهاية، وسأستعيد ثقة كل من يساوره الشك الآن”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية مجريات القضية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والقرارات القضائية المقبلة.