بلجيكا.. التضخم يرتفع إلى 4,69 في المائة ..كيف ينعكس ذلك على المغاربة المقيمين في بلجيكا؟

ارتفع معدل التضخم في بلجيكا إلى 4,69 في المائة خلال شهر شتنبر الجاري، مقابل 3,97 في المائة في غشت الماضي، مدفوعا، على الخصوص، بارتفاع أسعار الوقود والغاز الطبيعي والكهرباء.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار الاستهلاك الصادرة عن مكتب الإحصاء البلجيكي “ستاتبل” لشهر شتنبر، أن المؤشر ارتفع بـ 0,41 نقطة خلال شهر واحد، أي بنسبة 0,39 في المائة.

كما ارتفع التضخم المحسوب على أساس المؤشر الصحي من 3,44 في المائة في غشت إلى 4 في المائة في شتنبر، فيما استقر المؤشر الصحي الممهد عند 101,20 نقطة.

وبلغ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني تطورات أسعار منتجات الطاقة والمواد الغذائية غير المصنعة، 3 في المائة خلال شتنبر، مقابل 2,99 في المائة خلال الشهر السابق.

وساهمت أسعار الوقود والغاز الطبيعي والكهرباء والرحلات المنظمة ووقود التدفئة بشكل رئيسي في ارتفاع مؤشر الأسعار خلال الشهر الجاري، في حين ساهم تراجع أسعار تذاكر الطيران واللحوم في الحد من وتيرة ارتفاع المؤشر.

كيف ينعكس ذلك على المغاربة المقيمين في بلجيكا؟

ويعني ارتفاع التضخم، بالنسبة للأسر المغربية المقيمة في بلجيكا، زيادة محتملة في كلفة المعيشة، خصوصا بالنسبة للأسر التي تعتمد بشكل كبير على السيارة أو تتحمل نفقات مرتفعة للتدفئة والكهرباء.

ويرجح أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة أكثر وضوحا خلال الأشهر الباردة، عندما ترتفع عادة نفقات التدفئة واستهلاك الطاقة المنزلية. كما يمكن أن ينعكس ارتفاع تكاليف النقل والرحلات على الأسر التي تسافر بانتظام بين بلجيكا والمغرب، سواء لزيارة أفراد الأسرة أو خلال العطل والمناسبات.

وفي المقابل، فإن حجم التأثير الفعلي على كل أسرة مغربية يختلف بحسب الدخل، ونفقات السكن والطاقة، وعدد أفراد الأسرة، ووسيلة التنقل، وطبيعة عقود الطاقة. كما أن ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة تراجع الدخل الاسمي للأسر، وإنما يشير أساسا إلى أن القدرة الشرائية قد تتعرض للضغط إذا لم تواكب المداخيل ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويكتسي ارتفاع المؤشر الصحي أهمية خاصة في بلجيكا، بالنظر إلى ارتباطه ببعض آليات فهرسة الأجور والمداخيل والمزايا الاجتماعية. وبالتالي، فإن تطورات التضخم قد تنعكس، بحسب القواعد المعمول بها ووضعية كل فئة، على تطور بعض الأجور والمداخيل، وهو ما قد يخفف جزئيا من أثر ارتفاع الأسعار.

وتبقى أسعار الطاقة العامل الأبرز في التطور المسجل خلال شتنبر، ما يجعل الأشهر المقبلة مهمة بالنسبة للأسر، بما فيها الجالية المغربية، لتقييم مدى استمرار الضغوط على نفقات السكن والنقل والتدفئة.