مدخرات الأسر المغربية ترتفع ومديونيتها تسجل أعلى وتيرة منذ 2012

كشف التقرير السنوي الثالث عشر حول الاستقرار المالي أن الأسر المغربية عززت مدخراتها وممتلكاتها المالية خلال سنة 2025، غير أن ذلك تزامن مع ارتفاع غير مسبوق في وتيرة المديونية واستمرار القروض المتعثرة عند مستويات مرتفعة، ما يعكس صورة متباينة لوضعها المالي.

وأوضح التقرير، الصادر عن بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن إجمالي الأصول المالية للأسر بلغ 1192 مليار درهم بنهاية سنة 2025، مسجلا نموا بنسبة 7,5 في المائة، مدعوما بارتفاع الودائع البنكية والاستثمارات في الأسهم وعقود التأمين على الحياة. في المقابل، ارتفع إجمالي ديون الأسر بنسبة 6,9 في المائة إلى 456 مليار درهم، وهو أعلى معدل نمو منذ سنة 2012، بينما بلغت القروض المتعثرة 47 مليار درهم، مع استمرار معدل التعثر عند مستوى مرتفع نسبيا بلغ 10,3 في المائة.

كما أظهر التقرير تغيرا تدريجيا في سلوك الادخار لدى الأسر المغربية، مع تنامي الإقبال على الاستثمار في القيم المنقولة، خاصة الأسهم، التي ارتفعت قيمتها بأكثر من 43 في المائة خلال سنة واحدة، مقابل استمرار تراجع جاذبية الودائع لأجل. وفي المقابل، سجلت قروض الاستهلاك تسارعا لافتا بنسبة 13,2 في المائة، مدفوعة بنشاط شركات التمويل، في وقت ارتفع فيه متوسط عبء الدين إلى 36 في المائة من دخل المقترضين، مع زيادة نسبة الأسر التي تتجاوز أقساط قروضها 40 في المائة من دخلها، ما يعكس تنامي الضغوط المالية على جزء من الأسر رغم تحسن حجم مدخراتها.