البرلمان الجديد.. حضور نسائي أكبر وهيمنة للفئات الأكبر سنا

أظهرت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري ملامح جديدة لتركيبة مجلس النواب المقبل، سواء على مستوى تمثيلية النساء أو البنية العمرية والتعليمية للفائزين والفائزات.

وتكشف مقارنة نتائج اقتراع 2026 بمعطيات انتخابات 2021 و2016، استنادا إلى البيانات التي نشرتها وزارة الداخلية، عن ارتفاع نسبي في حضور النساء داخل البرلمان، مقابل استمرار هيمنة الفئات العمرية التي تتجاوز 45 سنة، خصوصاً على مستوى الدوائر المحلية.

وعلى الصعيد الوطني، بلغت نسبة النساء ضمن مجموع الفائزين 27,09% مقابل 72,91% للرجال، بعدما كانت تمثيلية النساء في مجلس النواب عند حدود 24,3% سنة 2021 و20,5% سنة 2016، ما يعكس ارتفاعاً تدريجياً خلال العقد الأخير، وإن ظل بعيداً عن المناصفة.

أما من حيث الفئات العمرية، فقد تصدرت الفئة التي تتجاوز 55 سنة بنسبة 42,78%، تلتها فئة 45 إلى 55 سنة بـ32,91%. وبذلك، يشكل الفائزون الذين تتجاوز أعمارهم 45 سنة نحو 75,69% من مجموع النواب، مقابل 14,94% للفئة بين 35 و45 سنة، و9,37% لمن تقل أعمارهم عن 35 سنة.

وتبدو الفوارق أكثر وضوحاً عند احتساب نتائج الدوائر المحلية بشكل منفصل، إذ يمثل الرجال 94,43% من الفائزين مقابل 5,57% للنساء، في تحسن مقارنة مع انتخابات 2021، حين لم تتجاوز حصة النساء 1,97%.

كما تهيمن الفئات الأكبر سناً على هذه الدوائر، حيث بلغت نسبة الفائزين الذين تتجاوز أعمارهم 55 سنة 49,18%، مقابل 34,75% للفئة بين 45 و55 سنة، و13,44% للفئة بين 35 و45 سنة، في حين لم تتجاوز نسبة من تقل أعمارهم عن 35 سنة 3%.

في المقابل، تقدم الدوائر الجهوية المخصصة للنساء تركيبة عمرية وتعليمية مختلفة. فقد بلغت نسبة الفائزات اللواتي تقل أعمارهن عن 35 سنة 32,22%، مقابل 20% للفئة بين 35 و45 سنة، و26,67% للفئة بين 45 و55 سنة، و21,11% لمن تجاوزن 55 سنة.

وعلى مستوى التعليم، بلغت نسبة الفائزات في الدوائر الجهوية الحاصلات على مستوى تعليمي عالٍ 91,11%، مقابل نسب محدودة جداً للمستويين الابتدائي والثانوي.

وتُظهر هذه المعطيات أن ارتفاع التمثيلية النسائية على المستوى الوطني يرتبط بدرجة كبيرة بنتائج الدوائر الجهوية المخصصة للنساء، في وقت لا تزال فيه الدوائر المحلية تسجل حضوراً نسائياً محدوداً وتركيبة عمرية يغلب عليها من تجاوزوا 45 سنة.

وبذلك، تعكس تركيبة مجلس النواب الجديد تبايناً واضحاً بين الدوائر المحلية والجهوية، سواء من حيث التمثيلية النسائية أو الفئات العمرية والمستوى التعليمي للفائزين والفائزات.