أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن لقاء وفد الحزب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول المرحلة السياسية الجديدة والتحديات المطروحة، مشيراً إلى أن المجلس الوطني للحزب سيناقش نتائج الانتخابات وإمكانية المشاركة في الحكومة المقبلة.
وقال بركة، عقب اللقاء الذي جرى في إطار مشاورات تشكيل الحكومة، إن وفد حزب الاستقلال حرص على تهنئة المنصوري بالثقة الملكية وبالثقة التي منحها لها الناخبون، معتبرا أن تولي امرأة رئاسة الحكومة لأول مرة في المغرب يمثل “لحظة تاريخية” و”حدثا مهما” بالنسبة للبلاد والمرأة المغربية والعربية والمسلمة. وأضاف أن اللقاء شهد نقاشاً حول الوضع السياسي والتحديات المطروحة، وفي مقدمتها استعادة الثقة في العمل السياسي والوفاء بالالتزامات وتعزيز المصداقية، بما يساهم في استعادة ثقة الشباب والنساء والمواطنين.
وبخصوص مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، أوضح بركة أن المجلس الوطني سيخصص جزءا من أشغاله لتقييم نتائج الانتخابات وبحث “إمكانية الدخول في الحكومة”، مؤكدا أن موقف الحزب من المرحلة المقبلة لن يرتبط فقط بالمشاركة الحكومية أو عدمها. وقال إن حزب الاستقلال سيواصل، “كيفما كان الموقع اللي غنكونو فيه”، المساهمة في المرحلة المقبلة، في ظل ما وصفه بالحاجة إلى تعبئة شاملة وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات المطروحة.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن هذه التحديات تشمل الجوانب الجيوستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة التشغيل والبطالة وحماية القدرة الشرائية وتوسيع الطبقة الوسطى. كما جدد التأكيد على أن قضية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تظل من بين القضايا الرئيسية التي يركز عليها الحزب، مشددا على أن الوطن والمواطن يظلان فوق كل اعتبار.

