خرج عبد القادر حظوري، رئيس جماعة أهل أنجاد بعمالة وجدة والعضو السابق بالمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن صمته ليوضح الخلفيات الحقيقية وراء استقالته من “حزب الحمامة”، ردا على ما وصفه بـ”المواقف والتأويلات المغرضة والمزاعم الباطلة” التي تضمنها بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بشأن قرار مغادرته.
وفي بيان توضيحي شديد اللهجة، نشره على صفحته الرسمية، أكد حظوري تحمله الكامل للمسؤولية السياسية والأخلاقية عن قرار استقالته والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، مشددا على أن هذه الخطوة لم تكن “وليدة لحظة انفعال أو نتيجة خلاف شخصي”، بل جاءت بناء على مراجعة عميقة وقناعة سياسية بأن تجربته داخل التجمع الوطني للأحرار قد استنفدت أغراضها. ووصف عودته لـ”البام” بأنها استعادة لمساره الطبيعي وعودة إلى “البيت السياسي الأول” الذي انطلق منه رفقة عدد من الكفاءات بجهة الشرق.
ووجه حظوري انتقادات لاذعة لمسار حزب التجمع الوطني للأحرار في الآونة الأخيرة، معتبرا أن المشروع الذي التحق من أجله بالحزب عرف “انحرافا واضحا وانتكاسات متوالية”. وذهب المسؤول الجماعي إلى أبعد من ذلك حين تحدث عن “قرصنة” الحزب من طرف تيار وصفه بـ”المتنكر للمبادئ”، متهما الحزب بممارسة “مسلسل من الكذب” على المغاربة عموما، وعلى أبناء الجهة الشرقية خصوصا، بعدما “تبخرت الوعود” التي قدمت لهم، واستمرت فجوة التباينات المجالية والاقصاء الاجتماعي وعطالة الشباب.
وفي تشخيصه لطريقة اشتغال الحزب، سجل حظوري أن “المشروع الذي انتظر المساهمة فيه كان مجرد سراب”، منتقدا افتقار الحزب للجدية المطلوبة في التعاطي مع قضايا المواطنين. وأشار في بيانه إلى أن الأداء الحزبي بات يطغى عليه منطق “البهرجة والتسويق الرقمي” بعيدا عن العمل الميداني المسؤول والواقعي، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار القطيعة مع ما سماه بـ”العبث السياسي”.
واختتم رئيس جماعة أهل أنجاد بيانه بالتأكيد على أنه “من غير المعقول” الاستمرار في تنظيم سياسي يعاني من “غياب البوصلة والرؤية التنموية”، معتبرا أن التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة هو استجابة لضرورة المرحلة وللبحث عن إطار جدي يخدم مصالح الساكنة بعيدا عن الوعود الواهية التي اصطدمت بـ”جدار الحقيقة”.

