نفى الحرس المدني الإسباني صحة صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم العثور على «أنفاق جديدة» في سبتة المحتلة كان مهاجرون يدخلون عبرها إلى المدينة، مؤكدة أنها لم تنشر الصورة ولا أي معلومات رسمية بشأن وجود أنفاق مخصصة لهذا الغرض.
وتظهر الصورة المتداولة شخصا بزي يفترض أنه يعود لأحد عناصر الحرس المدني داخل نفق، مرفقة برسالة تزعم العثور على أنفاق «لم يتوقف المهاجرون عن الدخول منها». إلا أن مواقع التحقق الإسبانية، من بينها Maldita.es وNewtral، خلصت إلى أن الصورة مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي حسب ما أوردته الصحافة المحلية.
كما أظهرت أداة التحقق التابعة لشركة OpenAI وجود علامة SynthID، وهي علامة مائية طورتها غوغل للتعرف على بعض المحتويات التي يتم إنشاؤها بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي.
ونقلت Maldita.es عن الحرس المدني الإسباني نفيه القاطع للمعلومة، مؤكداً أنه «لم ينشر تلك الصورة ولا أي معلومات عن هذا النوع من الأنفاق». كما أشار الجهاز إلى أن الزي الظاهر في الصورة، وخصوصاً القبعة، لا يتطابق مع الزي الرسمي المعتمد.
وحتى 28 سبتمبر 2026، لا توجد بيانات أو بلاغات رسمية تثبت اكتشاف أنفاق في سبتة استُخدمت لإدخال مهاجرين إلى المدينة.
وكان جهاز الإطفاء والإنقاذ في سبتة قد رصد، في 24 سبتمبر، بعد الدخول الجماعي الذي وقع في 30 يوليو/تموز، مؤشرات على وجود أشخاص داخل بعض صالات المناجم القديمة الواقعة بين شاطئ سارشال والثكنة العسكرية السابقة «لا رينا». ولم يكن أي شخص موجودا داخل هذه المنشآت عند اكتشافها.
وأكدت حكومة سبتة أن هذه المنشآت ليست أنفاقاً بالمعنى المتداول، فيما أوضحت مصلحة التراث أن الصالات الموجودة أسفل المدينة لا تتصل بالمغرب، كما أنها ليست مترابطة فيما بينها.
بدورهما، نفت كل من الشرطة الوطنية والحرس المدني وجود أدلة تثبت استخدام مثل هذه المنشآت كمسار لدخول المهاجرين إلى سبتة. وأكد الجهازان وجود تحقيق مفتوح، لكنهما أوضحا أنه لا توجد حتى الآن معطيات تسمح بتأكيد وجود هذه البنية التحتية لهذا الغرض.

