أعلنت ساكنة دوار “المسن” التابع لجماعة تالسينت عن عزمها استئناف أشكالها الاحتجاجية السلمية، وذلك عقب انقضاء المهلة التي منحتها للمسؤولين دون التوصل إلى حلول فعلية تنهي معاناتهم مع غياب شبكات الاتصالات.
وكانت الساكنة قد قررت في وقت سابق تعليق احتجاجاتها وتغليب لغة الحوار، بناء على وعود قدمها المسؤولين المحلين، وقضت هذه الوعود بمنح مهلة ثلاثة أيام لعقد جلسة عمل مع المسؤولين الجهويين بقطاع الاتصالات لتدارس المشكل وإيجاد حلول تقنية له.
غير أن مرور المهلة المحددة دون تسجيل أي نتائج ملموسة أو اتخاذ إجراءات عملية على أرض الواقع، خلف حالة من الاستياء والإحباط الشديدين في صفوف السكان، الذين اعتبروا أن “سياسة الوعود” لم تترجم إلى خطوات واقعية تستجيب لمطالبهم المشروعة في فك العزلة الرقمية عن منطقتهم.
وفي بيان لها (أو في تصريحات متطابقة)، أكدت الساكنة أنها “استنفدت خيار الانتظار وأعطت الحوار فرصة كاملة”، مشددة على أن العودة إلى الاحتجاج باتت الخيار الوحيد المتبقي لإسماع صوتها. كما لوحت الساكنة باعتماد أشكال احتجاجية تصعيدية، مؤكدة التزامها التام بالقوانين الجاري بها العمل، وذلك بهدف دفع الجهات المعنية للتدخل العاجل وحل هذا المشكل الذي بات يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية ومصالحهم الإدارية والتعليمية.
ويطالب سكان دوار “المسن” بتمكينهم من حقهم في الولوج إلى خدمات الاتصالات والإنترنت، أسوة بباقي المناطق، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يعمق من معاناة التهميش التي يعيشها الدوار.

