أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاصفة من الجدل الدولي بعد اعترافه العلني، اليوم الاثنين، بأنه تدخل شخصيا لدى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، للمطالبة بمراجعة البطاقة الحمراء التي حصل عليها مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون، وهي الخطوة التي أدت بالفعل إلى رفع عقوبة الإيقاف عن اللاعب قبل ساعات من مباراة حاسمة ضد بلجيكا.
وفي تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي، أكد ترامب أنه أجرى اتصالات بإنفانتينو لمناقشة طرد بالوجون خلال فوز الولايات المتحدة على البوسنة والهرسك الأسبوع الماضي. وقال ترامب للصحفيين: “كل ما فعلته هو طلب المراجعة لأنني لم أعتقد أنه خطأ. لم أقل له (لإنفانتينو) ماذا يفعل، أنا لا أستطيع إخباره بما يجب فعله”.
وأضاف ترامب، الذي وصف نفسه بأنه “يفهم الرياضة جيدا”، أن الالتحام لم يكن يستحق الطرد بل كان مجرد تعثر بين رياضيين كبيرين. وتابع بلهجة تحذيرية: “إذا هزمنا البلجيكيون، فسيكون بإمكانهم الفخر بذلك، أما إذا فازوا بطريقة أخرى (في غياب بالوجون).. فسأقول إنها كانت مزورة، تماما كما زورت انتخابات 2020”.
من جانبه، أكد جياني إنفانتينو تلقيه اتصال الرئيس الأمريكي، لكنه شدد في بيان رسمي على أن الهيئات القضائية في الفيفا “مستقلة وتعمل بشكل تلقائي” بناء على اللوائح. وكان الفيفا قد أعلن يوم الأحد تعليق عقوبة إيقاف بالوجون لمدة “فترة اختبار” مدتها 12 شهرا، في قرار وصف بأنه غير مسبوق في تاريخ بطولات كأس العالم.
هذا القرار فجر غضبا واسعا في القارة العجوز، حيث أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بيانا شديد اللهجة اتهم فيه الفيفا بتجاوز “الخط الأحمر” واتخاذ قرار “غير مفهوم وغير مبرر” يقوض “نزاهة اللعبة ومصداقية المنافسة”.
كما أعرب الاتحاد البلجيكي لكرة القدم عن “ذهوله” من القرار، حيث وصف رودي غارسيا، مدرب المنتخب البلجيكي، الموقف بأنه يشبه “كذبة أبريل”، بينما تساءل الألماني توماس توخيل، مدرب إنجلترا، عن المعايير المتبعة قائلا: “أين ينتهي هذا الأمر؟ هل سنستأنف ضد كل بطاقة صفراء الآن؟”.
ولم يسلم الموقف من انتقادات رئيس الفيفا السابق بلاتر، الذي كتب عبر منصة (X): “البطاقات الحمراء لا تلغى بالمكالمات الهاتفية السياسية، بل بالقواعد والأدلة. إذا تدخل رئيس أمريكي لدى رئيس الفيفا وتم تبرئة لاعب فجأة.. فالسؤال هو: إلى أين تذهبين يا فيفا؟”.

