انتقد الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي قرار السلطات المغربية الأخير رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل إلى مستوى تبادل السفراء، معتبراً أن الخطوة جاءت في «توقيت» يثير، بحسب رأيه، اعتراضات أخلاقية وسياسية.
وفي تدوينة نشرها، الجمعة 18 شتنبر 2026، جدد المرزوقي تأكيد محبته للمغرب واعتباره «وطنه الثاني»، كما أكد دعمه لما وصفه بحق المملكة في وحدة أراضيها وسيادتها على الصحراء، مشيدا في الوقت ذاته بمواقف سابقة للملك محمد السادس تجاه تونس، وبالموقف الشعبي المغربي الداعم للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وانطلاقا من هذه المواقف، انتقل المرزوقي إلى انتقاد قرار رفع مستوى العلاقات المغربية الإسرائيلية، معتبرا أنه يأتي في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة والتوتر في الضفة الغربية، إلى جانب التطورات المرتبطة بالقدس ولبنان وسوريا والأردن.
كما ربط المرزوقي القرار المغربي بالسياق السياسي الداخلي في إسرائيل، معتبراً أن توقيته، بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات الإسرائيلية، يجعله بمثابة «هدية» لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزيري حكومته إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وفق تعبيره.
وانتقد الرئيس التونسي الأسبق كذلك ما اعتبره استمرارا لرفع مستوى العلاقات مع إسرائيل في وقت تشهد فيه علاقات تل أبيب مع بعض الدول العربية والإسلامية، التي سبق أن أقامت علاقات دبلوماسية معها، حالة من الفتور مقارنة بظروف سابقة.
ووصف المرزوقي القرار بأنه «معيب ومدان أخلاقيا»، معتبراً أنه يشكل، بحسب تعبيره، «طعنة في ظهر» الفلسطينيين، وأن له انعكاسات سلبية على صورة النظام المغربي ومصالحه السياسية.
كما حذر من أن الخطوة قد تؤدي، من وجهة نظره، إلى زيادة الاستقطاب في المنطقة، داعيا إلى التهدئة ومنع توسيع الحضور الإسرائيلي في المنطقة المغاربية.

