اتفق وزراء الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع استثنائي عبر تقنية التناظر المرئي خصص لبحث تداعيات أحداث العبور الجماعي إلى سبتة المحتلة، على تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتطوير آليات رصد المخاطر، بما يشمل جمع المعلومات خارج الحدود ومراقبة منصات التواصل الاجتماعي، بهدف الاستعداد المبكر لأي تدفقات هجرة مماثلة.
وأكد الوزراء، في بيان صدر عقب الاجتماع، ضرورة مواصلة مكافحة شبكات تهريب المهاجرين، وتعزيز عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين، وتقوية حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، إلى جانب توسيع الشراكات مع دول المنشأ والعبور، والرفع من قدرات الاستشراف والاستجابة للأزمات.
وجددت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول المنضوية ضمن فضاء “شنغن” تضامنها مع إسبانيا، مشيدة بسرعة تعامل سلطاتها مع الأحداث، كما أعربت عن تعازيها لأسر ضحايا محاولات العبور، مؤكدة أن معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة أُعيدوا، دون تسجيل انتقالات لاحقة نحو باقي الأراضي الإسبانية أو دول الاتحاد.
وخلال الاجتماع، استعرضت إسبانيا والمفوضية الأوروبية وجهاز العمل الخارجي الأوروبي تقييماً لتطورات الوضع، فيما أشاد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا بتعاون المغرب في إعادة المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي، مؤكداً التزام مدريد بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتطبيق التشريعات الأوروبية ذات الصلة.
كما شدد الوزراء على أهمية تعزيز التنسيق والتواصل خلال الأزمات، وتطوير آليات موحدة لمواجهة حملات التضليل والتلاعب بالمعلومات، بما يسهم في رفع جاهزية الاتحاد الأوروبي للتعامل مع الأزمات المرتبطة بالهجرة مستقبلاً.

