مراسلون بلا حدود تدعو حكومة المنصوري إلى وقف ملاحقة الصحفيين وضمان استقلالية الإعلام

بعد نيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري ثقة مجلس النواب في 22 أكتوبر الماضي، وجّهت منظمة “مراسلون بلا حدود” ثماني توصيات إلى الحكومة الجديدة، بهدف تحسين وضع حرية الصحافة والتعبير في المغرب، منتقدة ما اعتبرته غياب التزامات واضحة في هذا المجال ضمن البرنامج الحكومي.

ودعت المنظمة، في خارطة طريق وجهتها إلى السلطة التنفيذية الجديدة، إلى وضع حد للملاحقات القضائية التي تستهدف الصحفيين، والتصدي للمراقبة غير المشروعة للعاملين في المجال الإعلامي، والضغوط الاقتصادية المفروضة على المؤسسات الصحفية، إلى جانب إصلاح الإطار القانوني المنظم للحق في الحصول على المعلومات.

وقال أسامة بوعجيلة، مدير مكتب “مراسلون بلا حدود” في شمال إفريقيا، إن الحكومة الجديدة تتولى مهامها في ظل ما وصفه بحصيلة سلبية للولاية السابقة في مجال حرية الصحافة، داعيا إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تضمن استقلالية الإعلام وتحمي الصحفيين من الملاحقات والمراقبة وحملات التشهير والمضايقات.

وتتضمن التوصيات الثماني مراجعة المقتضيات الجنائية المرتبطة بحرية التعبير، وإلغاء العقوبات السجنية في قضايا النشر والتعبير، ووضع حد للدعاوى القضائية التي وصفتها المنظمة بالكيدية، فضلا عن سن تشريعات تحمي الصحفيين من التجسس والمراقبة غير القانونية، وضمان سلامتهم المهنية وحرية وصولهم إلى الميدان.

كما دعت المنظمة إلى ضمان استقلالية المجلس الوطني للصحافة وتعزيز دوره في حماية أخلاقيات المهنة، ووضع ضوابط شفافة لتوزيع الدعم العمومي والإشهار المؤسساتي، بما يمنع توظيفهما للتأثير على الخط التحريري للمؤسسات الإعلامية.

وشملت المطالب أيضا تسهيل حصول الصحفيين على المعلومات العمومية، ودعم استدامة وسائل الإعلام المستقلة، خصوصا المؤسسات الصغيرة والصحافة الجهوية، وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع.

ويأتي هذا التحرك في وقت يحتل فيه المغرب المرتبة 105 من أصل 180 دولة وإقليما في مؤشر “مراسلون بلا حدود” العالمي لحرية الصحافة لعام 2026.