سجل سوق الشغل بالمغرب تراجعا صافيا بلغ 173 ألف منصب شغل مقابل دخل خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مقارنة بالفصل السابق، في وقت ارتفع فيه عدد العاطلين عن العمل إلى مليون و224 ألف شخص، بزيادة قدرها 103 آلاف شخص، ليرتفع معدل البطالة من 9.5 إلى 10.5 في المائة، وفق أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل، أن عدد المشتغلين مقابل دخل تراجع بنسبة 1.6 في المائة، ليستقر عند 10 ملايين و470 ألف شخص، مقابل 10 ملايين و643 ألفا خلال الفصل الثاني، فيما انخفض حجم القوى العاملة بنحو 70 ألف شخص ليستقر عند 11 مليونا و694 ألفا. وهمّ تراجع التشغيل، أساسا، الوسط القروي الذي فقد 148 ألف منصب، مقابل 25 ألفا في الوسط الحضري، كما تصدر قطاع الفلاحة والغابات والصيد القطاعات الأكثر تضررا بفقدانه 145 ألف منصب، يليه قطاع الخدمات بـ96 ألف منصب، ثم البناء بثلاثة آلاف منصب، في حين أحدث قطاع الصناعة 69 ألف منصب إضافي.
وعلى مستوى البطالة، سجل الوسط الحضري معدلا بلغ 12.5 في المائة، مقابل 6.9 في المائة بالوسط القروي، فيما ارتفعت البطالة في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة من 27.2 إلى 30.5 في المائة، بزيادة 3.3 نقاط مئوية خلال فصل واحد. وبلغ المعدل 16 في المائة لدى الفئة العمرية بين 25 و34 سنة، مقابل 5.8 في المائة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة.
وأظهرت المعطيات استمرار الفوارق بين الجنسين، إذ بلغ معدل البطالة 16.7 في المائة لدى النساء، مقابل 8.7 في المائة لدى الرجال، في حين لم يتجاوز معدل مشاركتهن في القوى العاملة 18.1 في المائة، مقابل 65.6 في المائة لدى الرجال. كما سجلت البطالة مستويات أعلى لدى حاملي الشهادات العليا والمتوسطة، بنسبة 18.1 في المائة، مقابل 11.6 في المائة لدى حاملي الشهادات الأساسية، و4.7 في المائة لدى الأشخاص دون شهادة.
وفي مؤشر إضافي على تحديات سوق الشغل، كشفت المندوبية أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة بلغ نحو 2.4 مليون شخص، بزيادة 80 ألفا خلال ثلاثة أشهر، ليصل المعدل المركب لهذه الظاهرة إلى 19.6 في المائة، مقابل 18.9 في المائة سابقا. وسجل هذا المعدل مستويات مرتفعة بشكل خاص لدى الشباب، حيث بلغ 44.5 في المائة، مقابل 28.5 في المائة لدى النساء.

