أعرب التجمع من أجل الدفاع عن حقوق شعب أزواد (CD-DPA) عن صدمته إزاء مقتل أكثر من 40 مدنيا، إلى جانب أشخاص آخرين لا يزال مصيرهم مجهولاً، في هجمات شهدتها منطقة تاغاديات، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب مدينة ميناكا، خلال يومي 18 و19 أكتوبر الجاري.
وقال التجمع، في بيان صدر اليوم الاثنين، إن غالبية الضحايا ينتمون إلى مجتمع إداكساهاك، عازيا الهجمات إلى تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى (EIGS).
وأوضح البيان أن هذه الأحداث تأتي في سياق تصعيد أمني أعقب وقائع شهدتها المنطقة في 15 أكتوبر الجاري، عندما نفذت القوات المسلحة المالية، بمشاركة عناصر روس، عملية داخل قرية إنارابان الخاضعة لسيطرة التنظيم، متهما القوات المهاجمة باستهداف ممتلكات مدنية، من خلال أعمال نهب وتخريب طالت المنازل.
واعتبر التجمع أن التطورات الأخيرة تمثل حلقة جديدة من العنف الذي يدفع المدنيون ثمنه، مشددا على أن استهداف السكان المدنيين لا يمكن تبريره بأي اعتبارات عسكرية.
وفي هذا السياق، أدان التجمع ما وصفه بالقتل الجماعي للمدنيين في تاغاديات، كما ندد بما نسبه إلى القوات المالية وشركائها الروس من انتهاكات وعمليات نهب وسلب لممتلكات المدنيين في إنارابان، معتبرا أن هذه الممارسات أسهمت في تأجيج التصعيد بالمنطقة.
ودعا CD-DPA المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها إزاء ما يجري في أزواد، مطالبا بفتح تحقيقات دولية مستقلة لتوثيق الانتهاكات وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، فضلا عن اتخاذ تدابير كفيلة بحماية السكان المدنيين.
وختم التجمع بيانه بالتعبير عن تضامنه مع أسر الضحايا والمجتمعات المتضررة، مؤكدا ضرورة وضع حد لدائرة العنف التي تستهدف المدنيين في المنطقة.

