نقابة الصحة تنتقد مشروع مالية 2027 وتلوّح بالتصعيد

وجهت النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رسالة مفتوحة إلى رئيسة الحكومة ووزيري المالية والصحة، انتقدت فيها ما وصفته بتراجع الحكومة عن الالتزامات والاتفاقات الموقعة مع النقابات الممثلة لمهنيي القطاع، والتنصل من المكتسبات المهنية والاجتماعية للشغيلة الصحية.

وأعربت النقابة عن استغرابها من تراجع الحكومة عن مبدأ استمرارية الإدارة والدولة في الوفاء بالالتزامات التي أقرتها الحكومات السابقة، معتبرة أن مشروع قانون مالية 2027 تنكر لمطالب أساسية دافعت عنها النقابات، وفي مقدمتها تنفيذ مقتضيات الاتفاق الموقع سنة 2024، الذي ينص على صرف أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة، وتكفل الخزينة العامة للمملكة بنفقات الموظفين وفق النصوص القانونية الجاري بها العمل.

كما اتهمت الحكومة بالتراجع عن مقتضيات المادة 23 من قانون مالية 2025، التي تنص على مواصلة تحمل أجور الموظفين المرسمين والمتدربين والمستخدمين المتعاقدين، منتقدة إدراج أجور الموظفين ضمن خانة نفقات المعدات، بما اعتبرته تعاملا مع الموارد البشرية باعتبارها مجرد نفقات قابلة للتقليص، بدل اعتبارها عنصرا أساسيا يتطلب العناية والتثمين.

وحذرت النقابة من الزج بالشغيلة الصحية في ما وصفته بتصفية الحسابات، مؤكدة أن ذلك لن يخدم المواطنين أو إصلاح المنظومة الصحية، ودعت الحكومة إلى مراجعة مقاربتها في تدبير القطاع. وأعلنت، في هذا السياق، خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 10 نونبر 2026، إلى جانب مقاطعة الاجتماع المقبل مع وزير الصحة.