الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية في الكونغرس ويوجهون ضربة سياسية لترامب

حقق الحزب الديمقراطي الأميركي فوزاً واسعاً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت أمس الثلاثاء، بعدما تمكن من انتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ من الحزب الجمهوري، في تحول سياسي من شأنه أن يحد من هامش تحرك الرئيس دونالد ترامب ويضع أجندته السياسية أمام تحديات تشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته.

وأظهرت أحدث نتائج الفرز، التي أوردتها وسائل إعلام أميركية الأربعاء، تقدم الديمقراطيين بحصولهم على 224 مقعداً في مجلس النواب مقابل 134 للجمهوريين، فيما نالوا 54 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 46، ما يعكس تغيراً لافتاً في موازين القوى داخل الكونغرس.

 

وفي مجلس النواب، الذي شمل التنافس فيه جميع المقاعد الـ435، تمكن الديمقراطيون من انتزاع ما لا يقل عن 15 دائرة انتخابية كانت تحت سيطرة الجمهوريين، من بينها دوائر في ولايات كنتاكي ونيوجيرسي وكارولاينا الشمالية. كما احتفظت النائبة الديمقراطية إلهان عمر بمقعدها عن ولاية مينيسوتا، بعد فوزها على منافسها الجمهوري جون ناغل.

 

وعلى مستوى مجلس الشيوخ، أفادت شبكة «سي بي إس نيوز» باستعادة الديمقراطيين الأغلبية، بعد حصولهم على 54 مقعداً من أصل 100، وهو ما يمنحهم نفوذاً أكبر في المصادقة على التعيينات الرئاسية ومناقشة التشريعات الفيدرالية.

 

وامتدت مكاسب الديمقراطيين إلى انتخابات حكام الولايات، حيث فازت مرشحتهم جينا هينوجوسا بمنصب حاكمة ولاية تكساس، متغلبة على الجمهوري غريغ أبوت، الذي شغل المنصب لثلاث ولايات متتالية، في نتيجة لافتة داخل معقل تقليدي للحزب الجمهوري.

 

كما تمكن مرشحون ديمقراطيون من الفوز بمنصبي حاكمي ولايتي آيوا وأوهايو، ما عزز حضور الحزب في ولايات ظلت خلال السنوات الماضية تميل انتخابياً إلى الجمهوريين.

 

وتضع هذه النتائج إدارة ترامب أمام واقع سياسي جديد، يتمثل في مواجهة كونغرس تسيطر عليه المعارضة الديمقراطية، الأمر الذي قد يصعب تمرير مشاريع القوانين والموازنة، فضلاً عن السياسات الداخلية والخارجية، ويفتح المجال أمام تشديد الرقابة البرلمانية على أداء الإدارة.

 

وفي أولى ردود فعله على النتائج، أقر ترامب بأن الملف الإيراني كان من بين العوامل التي ساهمت في خسارة الجمهوريين، رغم دفاعه عن سياسة إدارته تجاه طهران، ملوحاً باستخدام حق النقض الرئاسي ضد مشاريع القوانين التي قد يدفع بها الديمقراطيون.

 

وتشكل هذه النتائج، في انتظار تأكيدها رسمياً، انتكاسة للحزب الجمهوري، مقابل تعزيز موقع الديمقراطيين في مواجهة البيت الأبيض خلال النصف الثاني من ولاية ترامب.