شهدت أول ندوة صحفية للناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، اليوم الخميس 5 نونبر الجاري، سجالاً كلامياً مع أحد الصحافيين، بعدما أثار الأخير موضوع تصريحات وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، واصفاً إياها بعبارات أثارت اعتراض المسؤول الحكومي.
وجاء هذا النقاش خلال الندوة المنعقدة بمقر وكالة المغرب العربي للأنباء بالرباط، عقب اجتماع مجلس الحكومة، حين طرح الصحافي سؤالا حول استقطاب الأحزاب السياسية لشخصيات لا تتوفر على مسار نضالي أو تاريخ تنظيمي داخل هياكلها، مستحضراً تصريحات الميداوي التي وصفها بالسقوط السياسي والخروج اللا أخلاقي.
وتدخل بلفقيه لمقاطعة الصحافي، معترضا على الأوصاف التي استخدمها في حق وزير التعليم العالي، ومطالباً إياه بسحبها قبل مواصلة السؤال، مشددا على أن العلاقة بين الحكومة والصحافة يجب أن تقوم على الاحترام والتقدير المتبادلين.
وقال الناطق الرسمي، مخاطبا الصحافي: «كنعزوك ونقدروك، نحترم بعضياتنا»، قبل أن يذكره بأن الميداوي وزير صاحب الجلالة، معين من طرف جلالة الملك، خصو الاحترام الواجب والتقدير»، مضيفا أنه لا يمكن قبول كلام ساقط.
في المقابل، تمسك الصحافي بحقه في التعبير عن موقف نقدي من تصريحات المسؤول الحكومي، وأعاد طرح سؤاله بشأن المعايير التي تعتمدها الأحزاب السياسية في استقطاب الشخصيات وتزكيتها لتولي المسؤوليات، ومدى ارتباط المسؤولية الحكومية بالتدرج داخل التنظيمات الحزبية.
ولم يقتصر النقاش على مضمون التصريحات موضوع السؤال، بل امتد إلى طبيعة اللغة التي ينبغي اعتمادها في مساءلة أعضاء الحكومة، وحدود التمييز بين النقد السياسي والعبارات التي يعتبرها المسؤولون مسيئة.
ويأتي هذا السجال في أول ظهور إعلامي لبلفقيه بصفته ناطقاً رسمياً باسم الحكومة، بعدما سبق أن أكد حرص الجهاز التنفيذي على التواصل مع الصحافة وتوضيح مواقفه للرأي العام، لتتحول أولى ندواته إلى اختبار مبكر لطبيعة العلاقة التي ستجمعه بممثلي وسائل الإعلام.

