ضربت عواصف عنيفة عددا من الدول الأوروبية أمس السبت، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص على الأقل وأدى إلى تعطيل واسع لحركة النقل الجوي والبحري والبري، حيث وتحركت العاصفة شرقا من الجزر البريطانية نحو فرنسا وألمانيا، وسط تحذيرات من رياح عاتية وأمواج بحرية مرتفعة.
وفي فرنسا، أعلنت السلطات المحلية وفاة شخصين في شمال البلاد نتيجة تأثيرات عاصفة “إيمي”، أحدهما غرق في منطقة إتريتات قرب لوهافر بعد تعذر إنقاذه، بينما توفي الآخر في حادث مرتبط بالرياح العاتية التي بلغت سرعتها 130 كيلومتراً في الساعة في بعض المناطق. ورفعت هيئة الأرصاد الجوية مستوى التأهب إلى الدرجة البرتقالية في ست مقاطعات شمالية، مع تسجيل انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 5 آلاف منزل في نورماندي، إضافة إلى انقطاعات متفرقة في مناطق مجاورة.
وفي بريطانيا وأيرلندا، تسببت الرياح القوية والأمطار الغزيرة في أضرار مادية واسعة وانقطاع للتيار الكهربائي، وأسفرت عن وفاة رجل في أيرلندا، قبل أن تتجه العاصفة نحو فرنسا وهولندا وألمانيا.
أما في هولندا، فقد أعلنت إدارة مطار سخيبول في أمستردام عن إلغاء نحو 80 رحلة وصول و70 رحلة مغادرة، معظمها رحلات شركة الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM) والمتجهة غربًا إلى بريطانيا، مع حجز الركاب على رحلات لاحقة.
وفي ألمانيا، حذر المكتب الاتحادي للملاحة البحرية والهيدروغرافيا من عاصفة مد بحري قوية متوقعة على الساحل المطل على بحر الشمال، قد ترفع مستويات المياه إلى مترين فوق المعدل الطبيعي للمد العالي، خصوصًا في مناطق إلبه، فيزر، وإيمس. وأوضح المكتب أن منسوب المياه في ميناء هامبورغ سيبلغ نحو 2.5 متر فوق المستوى المتوسط، ما قد يؤدي إلى غمر بعض المناطق المنخفضة وتحويلها إلى عاصفة مد عاتية إذا تجاوزت المياه هذا الحد.
كما عطلت الرياح التي بلغت سرعتها 110 كيلومترات في الساعة حركة العبارات إلى جزر بحر الشمال، حيث أعلنت شركة FRS هلجولاند إلغاء جميع رحلاتها من وإلى جزيرة هيلجولاند.
وتتوقع مراكز الأرصاد الأوروبية استمرار تأثيرات العاصفة خلال الساعات المقبلة مع تحركها شرقًا نحو وسط القارة، مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة، على أن يبدأ الانحسار التدريجي مع مطلع الأسبوع المقبل.

