غلاء المعيشة وأزمة السكن يحركان الشارع الأوروبي

تعرف عدة دول أوروبية، تحركات احتجاجية تركزت في البرتغال وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا، على خلفية مطالب اجتماعية واقتصادية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن وتراجع القدرة الشرائية.

وتزامنت هذه التحركات مع تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات في أكثر من 40 دولة تحت شعار “ثورة الجيل زد”، غير أن معطيات مستقلة لم تؤكد وجود تنسيق موحد بين مختلف هذه التحركات أو مشاركة جميع الدول المذكورة في الحملة.

وفي البرتغال، دعت نقابات إلى التعبئة احتجاجا على ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، في وقت تتجاوز فيه الزيادات المسجلة منذ عام 2017 قدرة كثير من الأسر على تحمل تكاليف السكن. أما في إيطاليا، فقد شهدت مدينتا ميلانو وبولونيا مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، تخللها استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وفق المعطيات الواردة في التقارير المتداولة.

وفي فرنسا، تواصلت الاحتجاجات على غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة، وسط خلاف بشأن أعداد المشاركين وتوقيف محتجين، فيما شهدت بلجيكا مسيرات طالبت بحماية القدرة الشرائية والتدخل للحد من ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية. وفي ألبانيا، اتخذت التحركات طابعاً سياسياً، مع مطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، وسط اتهامات للحكومة بالفساد وسوء تدبير الأوضاع الاقتصادية.

وقال وزير الداخلية لوران نونييز إنه تم توقيف أكثر من 1800 شخص، وإن “أكثر من 500 من عناصر الشرطة والدرك والإطفاء أصيبوا خلال أحداث العنف”.

وتأتي هذه التحركات في سياق تزايد الضغوط المرتبطة بالتضخم والسكن والأجور، إلى جانب تنامي استخدام المنصات الرقمية لتعبئة الشباب وتنسيق المبادرات الاحتجاجية. ورغم تقاطع بعض المطالب، فإن اختلاف السياقات الوطنية وغياب معلومات واضحة عن الجهات المنظمة للحملة المتداولة يجعلان من الصعب اعتبار هذه الاحتجاجات جزءاً من حركة أوروبية موحدة، فيما تشير الدعوات المنشورة إلى موعد جديد للتحركات في 20 نونبر المقبل.