محمد بنعطا ينتقد تأخر المغرب في الطاقات المتجددة ويدعو إلى مراجعة القوانين المنظمة للقطاع

محمد بنعطا

انتقد الناشط البيئي محمد بنعطا، رئيس فضاء التضامن والتعاون بوجدة، ما وصفه بالتأخر الذي يعرفه المغرب في مجال الطاقات المتجددة وبالخصوص في مجال الانتاج الذاتي للكهرباء، داعيا إلى مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع، بما يتيح للمواطنين المساهمة بشكل أكبر في إنتاج الطاقة، ويعزز استقلالية البلاد الطاقية.

 

وأوضح بنعطا، خلال لقاء احتضنته مدينة وجدة أمس حول التحول الطاقي، أن المغرب لا يزال متأخرا مقارنة بدول أخرى قطعت أشواطا متقدمة في تطوير الطاقات المتجددة، وانتقلت إلى تشجيع المواطنين على إنتاج الطاقة والمساهمة في خلق قيمة مضافة، متسائلا عن أسباب استمرار العراقيل التي تحد من انخراط الأفراد في هذا المجال، رغم ما يمكن أن يوفره من فرص اقتصادية ومناصب شغل للشباب.

 

وسلط المتحدث الضوء على مستوى التبعية الطاقية للمغرب، مشيرا إلى أن النسبة تتراوح، وفق تقديره، بين 88 و95 في المائة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس، بحسبه، حجم الاعتماد على الخارج لتلبية الحاجيات الطاقية، في وقت تتوفر فيه المملكة على مؤهلات طبيعية مهمة، من بينها الطاقة الشمسية والريحية.

 

وفي هذا السياق، انتقد بنعطا القوانين المنظمة لقطاع الطاقات المتجددة، معتبرا أنها لا تستجيب بالشكل المطلوب للمصلحة العامة، ولا توفر الشروط الكافية لتمكين المواطنين من الانخراط الفعلي في الإنتاج الذاتي للطاقة. كما شدد على ضرورة إشراك المجتمع المدني والخبراء والفاعلين المعنيين في صياغة السياسات العمومية المتعلقة بهذا القطاع، بما يضمن مراعاة المصلحة الوطنية وحماية المستهلك.

 

وتوقف رئيس فضاء التضامن والتعاون بوجدة عند الإكراهات المرتبطة بشبكات توزيع الكهرباء وشروط الربط بها، فضلا عن التعريفات المحددة لبيع الطاقة، داعيا إلى مراجعة النصوص التنظيمية ذات الصلة وإزالة العراقيل التي تحد من قدرة المواطنين على الاستثمار في إنتاج الطاقة واستهلاكها أو ضخ الفائض منها في الشبكة وفق شروط واضحة ومنصفة.

 

وأكد بنعطا أن الانتقال الطاقي لا ينبغي أن يظل محصورا في المشاريع الكبرى، بل يتعين أن يفتح المجال أمام مبادرات المواطنين والمقاولات، بما يسهم في تنويع مصادر الإنتاج، وتقليص التبعية للخارج، وخلق فرص اقتصادية جديدة.

 

وختم المتحدث بالتأكيد على أهمية نقل هذه الانشغالات والمقترحات إلى البرلمان ومختلف المؤسسات المعنية، وتعزيز التواصل مع المسؤولين والفاعلين في القطاع، من أجل الدفع نحو إصلاحات تشريعية وتنظيمية تضمن انتقالا طاقيا فعليا، يستجيب لحاجيات المواطنين ويخدم المصلحة العامة للبلاد.