أثار عبد العزيز باريك، النائب البرلماني عن حزب الوحدة والديمقراطية، المعروف على منصات التواصل الاجتماعي باسم “أسامة بريك”، إشكالية الفوارق المجالية التي ما تزال تطبع واقع العالم القروي والمناطق الجبلية، مسلطا الضوء على استمرار غياب التغطية بشبكة الإنترنت في عدد من القرى، رغم التحول الرقمي الذي تعرفه مختلف القطاعات.
وقال باريك، في تصريح لـ“كاب أنفو”، إن الحديث عن حضور المغرب العميق والبادية والجبل ضمن البرنامج الحكومي يقتضي الوقوف عند التفاصيل المرتبطة بتنزيل المشاريع، ومدى استجابتها للإكراهات التي يعيشها سكان هذه المناطق، مؤكدا أن بعض القرى لا تزال محرومة بشكل كامل من التغطية بالإنترنت، وهو ما يطرح تحديا أمام تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف المجالات الترابية.
واعتبر المتحدث أن تعميم التغطية بالشبكة على العالم القروي والمناطق النائية لم يعد أمرا ثانويا، بل أصبح ضرورة تفرضها التحولات التي يشهدها المجتمع، بالنظر إلى الدور المتزايد للاتصال الرقمي في تسهيل التواصل والولوج إلى المعلومات والخدمات.
وشدد على ضرورة إعطاء هذه الإشكالية ما تستحقه من اهتمام ضمن البرامج الحكومية، حتى لا تستمر الفجوة الرقمية بين القرى والمدن.
وفي ما يتعلق بمساطر البناء، سجل باريك أن التوجه نحو تبسيط الإجراءات الإدارية يمثل خطوة إيجابية، لكنه نبه إلى أن العبرة تكمن في طريقة تطبيق هذه التدابير، ومدى قدرتها على تجاوز الصعوبات التي تواجه المواطنين في العالم القروي، خصوصا بالمناطق الجبلية التي تفرض خصوصياتها معالجة مختلفة عن تلك المعتمدة في المجالات الحضرية.
وأوضح النائب البرلماني أن تبسيط المساطر ينبغي ألا يبقى مجرد إعلان عن إصلاح إداري، بل يجب أن ينعكس فعليا على الإجراءات التي يضطر المواطن إلى اتباعها.
ودعا إلى التدقيق في تفاصيل التدابير المقترحة، حتى لا تتحول بعض الحلول المعلنة إلى عراقيل إضافية أمام السكان الراغبين في البناء أو تسوية وضعياتهم.
كما شدد باريك على أهمية إشراك المؤسسة التشريعية في مواكبة تنزيل البرنامج الحكومي، من خلال المناقشة وتقديم الملاحظات والمقترحات التي من شأنها تحسين الإجراءات وضمان ملاءمتها مع واقع المناطق المستهدفة.
وأكد أن اختلاف الظروف المناخية والمجالية يفرض استحضار خصوصيات كل منطقة عند وضع البرامج وتحديد سبل تنفيذها.
وأضاف المتحدث أن تقييم البرنامج الحكومي ينبغي أن يرتبط بالنتائج المحققة على أرض الواقع، مع ضرورة توضيح الإكراهات التي قد تحول دون الوفاء ببعض الالتزامات.
واعتبر أن المسؤولية السياسية تقتضي الالتزام بالوعود، ومصارحة المواطنين بشأن الحصيلة والصعوبات، بما يتيح تقييما موضوعيا للأداء الحكومي ومدى انعكاسه على الحياة اليومية للسكان.

