قالت الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، إن الدخول المدرسي الحالي اتسم، وفق تقييمها، باستمرار عدد من الاختلالات داخل منظومة التعليم العمومي، أبرزها الاكتظاظ، والخصاص في البنيات والتجهيزات والأطر، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها المؤسسات التعليمية بالمناطق القروية والنائية.
واعتبرت الجامعة، في بلاغ للجنتها الإدارية، أن هذه الوضعية تعكس استمرار التدبير الارتجالي والانفراد بالقرار، مشيرة إلى تأخر انطلاق الدراسة ببعض المؤسسات المحدثة، وإلحاق تلاميذها بمؤسسات أخرى، فضلاً عن استمرار معاناة المدارس الجماعاتية بسبب بُعدها عن التجمعات السكنية وغياب النقل المدرسي والسكنيات الوظيفية الملائمة.
كما سجلت خصاصا في الأطر الإدارية ومشكلات مرتبطة بتدبير الفائض والخصاص، إلى جانب تجاوز عدد التلاميذ في بعض الأقسام 43 تلميذاً، وما يرافق ذلك، بحسبها، من تأثير على جودة التعلمات وظروف العمل التربوي، فضلاً عن تنامي مظاهر العنف المدرسي.
وفي ما يتعلق ببرنامج “مدارس الريادة”، اعتبرت الجامعة أنه يندرج ضمن استمرار الإصلاحات التعليمية دون معالجة الاختلالات البنيوية للمنظومة، منتقدة تنزيله دون توفير شروط النجاح ووسائل وآليات التنفيذ، وداعية إلى مراجعة برنامج الدعم بما يضمن استفادة جميع المتعلمين دون تمييز.
وحملت الجامعة الحكومة ووزارة التربية الوطنية مسؤولية عدم تنفيذ عدد من الالتزامات والاتفاقات المبرمة مع النقابات، مطالبة بتنفيذ الاتفاقات، وفي مقدمتها اتفاق 26 أبريل 2011 واتفاقا 10 و26 دجنبر 2023، إلى جانب تنزيل جميع مقتضيات النظام الأساسي الجديد وتسوية الملفات العالقة، محذرة من أن استمرار التأخر في معالجة هذه الملفات يساهم في استمرار الاحتقان والاحتجاجات داخل القطاع.

