فاطمة الزهراء ايت ناصر
لم تمر التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها منطقة بني موسى، التابعة لجماعة مضغرة بإقليم الرشيدية، دون أن تخلف وراءها خسائر مادية طالت مساكن السكان وثروتهم الحيوانية، بعدما تسببت الفيضانات في تضرر نحو 15 منزلا، فضلا عن نفوق أو فقدان عدد من رؤوس الأغنام والماشية، وفق معطيات أوردها سكان المنطقة.
وفي تواصل مع أحد سكان بني موسى، أكد أن الأضرار التي خلفتها الفيضانات أعادت إلى الواجهة معاناة الأسر المتضررة، التي وجدت نفسها أمام خسائر تمس مساكنها وممتلكاتها ومصادر عيشها، في انتظار تدخل الجهات المعنية للوقوف على حقيقة الوضع وتحديد حجم الأضرار المسجلة على أرض الواقع.

ولا تتوقف مخاوف الساكنة عند الخسائر التي خلفتها السيول، بل تمتد إلى احتمال تكرارها مع تجدد التساقطات المطرية، في ظل تساؤلات بشأن مدى جاهزية البنيات المنجزة بالمنطقة لاستيعاب مياه الأمطار وتصريفها بعيدا عن المنازل، بما يضمن سلامة السكان ويحمي ممتلكاتهم.
وفي هذا السياق، وجه متضررون أصابع التساؤل نحو القنطرة الموجودة بالمنطقة، معتبرين أن طريقة إنجازها ومدى ملاءمتها لتصريف المياه يستحقان التدقيق، على خلفية ما يصفونه بتجمع مياه الأمطار وتدفقها في اتجاه عدد من المنازل.

وهي معطيات تستدعي، بحسب مطالبهم، إخضاع المنشأة لفحص تقني مستقل، دون استباق نتائج التحقيق أو الجزم بوجود مسؤولية قبل التحقق منها.
وأمام هذه التطورات، تطالب الساكنة بتدخل عاجل للسلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل معاينة الأضرار وتقييم الخسائر التي لحقت بالمنازل والماشية، مع اتخاذ إجراءات ملموسة لمساندة الأسر المتضررة، بدل تركها تواجه وحدها تداعيات الفيضانات وما قد تفرضه من أعباء إضافية.

كما يطالب السكان بفتح تحقيق تقني لتحديد أسباب تدفق المياه نحو المساكن، والتحقق من مدى احترام القنطرة للمعايير المعمول بها، وترتيب المسؤوليات عند ثبوت أي اختلالات.

