أسواق الأضاحي بطنجة بين الإقبال وغلاء الأسعار.. المواطن يترقب والقدرة الشرائية تتراجع

عبد الخالق كنينا

مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسواق المواشي بمدينة طنجة حركية متزايدة وإقبالا متفاوتا من طرف المواطنين، وسط أجواء يطبعها الترقب والقلق بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الأغنام والماعز مقارنة بالسنوات الماضية، فرغم وفرة العرض داخل الأسواق ونقط البيع، فإن القدرة الشرائية لعدد من الأسر أصبحت تشكل عائقا أمام اقتناء الأضحية.

ويؤكد عدد من المهنيين والكسابة أن أسعار الأضاحي هذه السنة تأثرت بعدة عوامل، أبرزها توالي سنوات الجفاف، وارتفاع أسعار الأعلاف والنقل، إضافة إلى تكاليف تربية الماشية التي ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. كما ساهم تدخل الوسطاء أو ما يعرف بـ”الشناقة” في رفع الأسعار بشكل مضاعف داخل الأسواق.

وفي جولة داخل سوق المواشي بطنجة، عبر مواطنون لكاب أنفو عن استيائهم من الأثمان الحالية، حيث تراوحت أسعار الأكباش بين 2500 و7000 درهم، حسب الحجم والسلالة، وهو ما اعتبره كثيرون “عبئا ثقيلا” على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.

وقال أحد المواطنين في تصريح لكاب أنفو إن “اقتناء الأضحية أصبح يحتاج إلى ميزانية كبيرة، خاصة مع غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية”، فيما أكد آخرون أنهم اضطروا هذه السنة إلى تأجيل الشراء في انتظار انخفاض محتمل للأسعار خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.

من جهة أخرى، أوضح بعض الباعة أن السوق يعرف وفرة في العرض، غير أن ارتفاع الطلب خلال فترات قصيرة يخلق نوعًا من المضاربة ويرفع الأسعار بشكل سريع، خاصة مع توافد المشترين بشكل مكثف قبل أيام قليلة من العيد. كما أشار مهنيون إلى أن تعدد الوسطاء بين المربي والمستهلك يؤدي إلى تضخم الأسعار بشكل غير مبرر.

ورغم هذا الغلاء، ما تزال أسواق المواشي بطنجة تعرف إقبالًا نسبيًا من طرف المواطنين الذين يعتبرون عيد الأضحى مناسبة دينية واجتماعية مهمة، فيما يفضل آخرون الاكتفاء بمتابعة الأسعار وانتظار عروض أقل تكلفة تتناسب مع إمكانياتهم المادية.