فتحت النيابة العامة الإسبانية تحقيقاً بشأن مزاعم تتعلق بسوء معاملة وانتهاكات داخل مراكز استقبال القاصرين في سبتة، وذلك عقب فرار عدد من القاصرين المهاجرين من هذه المراكز، وتقديمهم إفادات تتحدث عن تعرضهم لاعتداءات جسدية من طرف موظفين.
وتعود القضية إلى فرار فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً من أحد مراكز إيواء القاصرين غير المصحوبين بذويهم، لتكون رابع فتاة تغادر المركز، في وقت باشرت فيه النيابة العامة تحرياتها للوقوف على حقيقة الادعاءات المرتبطة بظروف إقامة القاصرين وطريقة معاملتهم داخل هذه المراكز.
وفي ملف آخر مرتبط بإيواء المهاجرين في سبتة، تنظر المحكمة الوطنية الإسبانية في طعن تقدمت به نقابة الشرطة الموحدة ضد قرار وزارة النقل السماح مؤقتاً باستخدام جزء من أرض ميناء سبتة لإقامة مخيم للمهاجرين.
ويتعلق الأمر بمهاجرين كانوا يقيمون، خلال الأسابيع الماضية، في أكواخ على شاطئي الترامبولين وبنيتييز، قبل نقل نحو 1700 منهم إلى المخيم بعد السماح باستخدام الموقع مؤقتاً.
وتعارض نقابة الشرطة هذا الإجراء، معتبرة أن الترتيبات المعتمدة لا توفر، وفق موقفها، الضمانات الكافية لحماية عناصر الشرطة المكلفين بتأمين الموقع والمهاجرين والعاملين فيه، مطالبة بإعادة تقييم المخاطر والبروتوكولات والموارد المخصصة للمخيم.
وكانت النقابة قد تقدمت، الثلاثاء الماضي، بطعن أمام المحكمة الوطنية ضد قرار وزارة النقل الصادر في 5 شتنبر، والذي أجاز الاستخدام المؤقت لأرض الميناء لإقامة خيام ومرافق للاستراحة، إلى جانب مركز للإسعافات الأولية وعيادة ومرافق للخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية ومكاتب للموظفين ونقطة أمنية.
ومنحت المحكمة وزارة النقل مهلة 20 يوماً لتقديم الملف الكامل المتعلق بالقرار، في وقت رحبت فيه الشرطة الإسبانية بقبول الطعن، داعية إلى مراجعة إجراءات السلامة وتقييم المخاطر المرتبطة بوجود عناصرها داخل ميناء سبتة.

