شاركت بعثة من وزارة الاقتصاد والمالية، برئاسة محمد طارق بشير، مدير الخزينة والمالية الخارجية، في أشغال التجمع الأفريقي لسنة 2026، المنعقد بمدينة بانجول الغامبية خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 8 يوليوز 2026، تحت شعار: «تعزيز القيمة المضافة للموارد الطبيعية في إفريقيا وتطوير سلاسل قيمة إقليمية تنافسية لتحفيز نمو مرن وشامل ومستدام».
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور رئيس جمهورية غامبيا، إلى جانب عدد من المسؤولين الأفارقة، من بينهم الوزير الأول لجمهورية غينيا بيساو ورئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية.
وتركزت أشغال التجمع، الذي جمع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الأفارقة وممثلي المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، على محورين رئيسيين، يتعلق أولهما بالتحويل المحلي للموارد الطبيعية بهدف خلق قيمة مضافة وفرص شغل ودعم التصنيع، فيما تناول الثاني تطوير سلاسل قيمة إقليمية تنافسية بما يعزز الاندماج الاقتصادي بالقارة.
كما ناقش المشاركون سبل تعزيز دعم مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لسياسات التصنيع والبنية التحتية الإقليمية وتنمية الرأسمال البشري، إلى جانب مواصلة إصلاح الهيكل المالي الدولي لتحسين الولوج إلى التمويل الميسر وتعزيز القدرة الإقراضية لبنوك التنمية متعددة الأطراف.
وخلال جلسة رفيعة المستوى حول تعزيز الرأسمال البشري وتنمية الكفاءات، أكد محمد طارق بشير أهمية توسيع الدعم الموجه للدول الأفريقية في مجال تعميم الحماية الاجتماعية، باعتبارها رافعة لتحسين الرأسمال البشري وتحقيق نمو أكثر شمولاً، مستحضراً في هذا السياق تجربة المملكة المغربية في ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
وعقب أشغال التجمع، ناقش المحافظون الأفارقة مشروع مذكرة موجهة إلى رئيس مجموعة البنك الدولي والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، تمهيداً لعرضها خلال الاجتماعات السنوية للمؤسستين المرتقبة في أكتوبر 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك. وتتضمن المذكرة أبرز التوصيات الأفريقية المتعلقة بتعزيز دعم مؤسسات بريتون وودز لتمويل التنمية والتحول الاقتصادي بالقارة.
وشارك الوفد المغربي بفعالية في صياغة مشروع المذكرة، من خلال اقتراح إدراج فقرات تتعلق بعدد من المبادرات الدولية والأفريقية الحديثة.
وعلى هامش اللقاء، عقد محمد طارق بشير اجتماعاً مع مافيس أووسو-غييمفي، الرئيسة المديرة العامة للمركز الأفريقي للتحول الاقتصادي، جرى خلاله بحث آفاق التعاون بين المغرب والمركز، فضلاً عن مبادرة «تنسيق المقترضين بقيادة أفريقية»، الهادفة إلى إحداث منصة لتنسيق المقترضين الأفارقة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال تدبير الدين العمومي والعلاقات مع المؤسسات المالية الدولية والدائنين.
واتفق الجانبان على مواصلة المشاورات بشأن المبادرة، بالنظر إلى التجربة المغربية في مجال تدبير الدين العمومي.
وفي ختام أشغال التجمع، أُعلن عن احتضان جنوب أفريقيا للنسخة المقبلة من التجمع الأفريقي سنة 2027.

