92,5% من الأسر المغربية صرحت بأنها لا تتوقع أن تتمكن من ادخار أي جزء من مدخولها خلال الـ 12 شهرا القادمة، رقم صادم كشفته المندوبية السامية للتخطيط في بحثها حول الظرفية لدى الأسر برسم الفصل الثالث من سنة 2026، مقابل 7,5% فقط من الأسر التي لا تزال تحتفظ بأمل الادخار.
هذا الرقم ليس معزولا، بل هو انعكاس مباشر لوضعية مالية هشة تعيشها غالبية الأسر اليوم، فحسب نفس البحث، 39% من الأسر تضطر حاليا لاستنزاف مدخراتها السابقة أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية مصاريفها اليومية، بينما 58,2% بالكاد تتمكن من تغطية نفقاتها بمداخيلها، ولم يتبق سوى 2,8% من الأسر التي تستطيع فعليا ادخار جزء من دخلها.
ويؤكد هذا العجز عن تراجع مؤشر القدرة على الادخار إلى ناقص 85 نقطة، بعدما كان في حدود ناقص 80,9 نقطة خلال الفصل السابق.
وحسي نفس التقرير، يأتي هذا العجز عن الادخار في سياق عام يتسم بتدهور مستوى المعيشة. حيث أكدت 76,3% من الأسر أن مستوى عيشها تدهور خلال الـ 12 شهرا الماضية، مقابل 18,5% اعتبرت أن وضعها استقر، و5,2% فقط سجلت تحسنا.
وحتى التوقعات المستقبلية لا تبعث على التفاؤل، إذ تتوقع 51,7% من الأسر استمرار تدهور مستوى معيشتها خلال السنة المقبلة، في حين تتوقع 39,6% استقراره، و 8,7% فقط تتوقع تحسنه.
وانعكس هذا الوضع بشكل مباشر على مؤشر ثقة الأسر الذي تراجع إلى 59,2 نقطة خلال الفصل الثالث من 2026، مقابل 60,1 نقطة في الفصل الثاني، رغم أنه يظل أفضل من نفس الفترة من سنة 2025 التي سجلت 53,6 نقطة.
ويضاف إلى ذلك عاملان يزيدان من قلق الأسر فـ 95,9% منها أكدت ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال السنة الماضية، و77,9% تتوقع استمرار الارتفاع، كما أن 61,3% تتوقع ارتفاع البطالة خلال السنة المقبلة.

