هيئات مدنية وحقوقية تنتقد تغييب مغاربة العالم عن برنامج حكومة المنصوري

أثار غياب قضايا مغاربة العالم عن العرض الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، امس الاثنين، امام مجلسي البرلمان، انتقادات هيئات مدنية وحقوقية، اعتبرت أن البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 لم يوضح المكانة التي ستحتلها الجالية ضمن السياسات العمومية، رغم مساهماتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المغرب.

وفي هذا السياق، نبه المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية إلى غياب قطاع حكومي واضح ومتكامل يتولى تدبير قضايا المغاربة المقيمين بالخارج، معتبرا أن انتظارات هذه الفئة تتجاوز تدبير التحويلات المالية لتشمل المشاركة في التنمية الوطنية، ونقل الكفاءات والخبرات، وتعزيز إشعاع المغرب والدفاع عن مصالحه بالخارج.

وعبر المجلس عن خيبة أمله إزاء عدم تضمين التصريح الحكومي إجراءات واضحة تستجيب لانشغالات الجالية، داعيا إلى اعتماد سياسة عمومية مندمجة تضمن إشراك المغاربة المقيمين بالخارج في صياغة القرارات المتعلقة بهم، وتحدد آليات عملية للنهوض بأوضاعهم وتحسين علاقتهم بالمؤسسات المغربية.

من جهتها، استنكرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان تغييب قضايا مغاربة العالم عن البرنامج الحكومي، مؤكدة أن أفراد الجالية مواطنون كاملو الحقوق، ولا ينبغي اختزال علاقتهم ببلدهم في التحويلات المالية أو التعامل معهم باعتبارهم فئة ثانوية في السياسات العمومية.

وطالبت الهيئة بتوضيح موقع الجالية ضمن أولويات الحكومة، وتعزيز مشاركتها السياسية والتمثيلية، وتحسين الخدمات القنصلية والإدارية، وحماية ممتلكاتها وحقوقها، ومعالجة النزاعات العقارية التي تهم أفرادها، إلى جانب تشجيع استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج وتثمين كفاءاتهم وإشراك الهيئات المدنية والحقوقية في إعداد السياسات الموجهة إليهم.