فاطمة الزهراء ايت ناصر
دعا علي لطفي، الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل، إلى توسيع نطاق الاستفادة من الإعفاء الضريبي ليشمل فئات أخرى من الأجراء، معتبرا أن تخفيف العبء الجبائي ينبغي ألا يقتصر على فئة محددة، في وقت تواجه فيه شرائح واسعة من المجتمع المغربي ارتفاعا متواصلا في تكاليف المعيشة وتزايد النفقات المرتبطة بالخدمات والمواد الأساسية.
وفي حديثه لـ”كاب أنفو” اعتبر لطفي أن رفع سقف الدخل السنوي المعفى من الضريبة على الدخل من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم يشكل خطوة إيجابية نحو تحسين القدرة الشرائية للطبقتين محدودة ومتوسطة الدخل، غير أنه شدد على أن هذا الإجراء، رغم أهميته، يظل غير كاف لمواجهة تداعيات الغلاء، في ظل الزيادات المسجلة في أسعار المحروقات والمواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية.
وأوضح المسؤول النقابي أن الأثر المالي للإعفاء الضريبي لن يكون كافيا لامتصاص الضغط الذي تعانيه الأسر المغربية، داعيا إلى اعتماد مراجعة دورية للأجور تأخذ بعين الاعتبار تطور تكاليف المعيشة، إلى جانب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات العمومية، بما يضمن استفادة الأجراء من تحسن ملموس في أوضاعهم المعيشية.
وفي سياق حديثه عن الأعباء التي تتحملها الأسر، أشار لطفي إلى أن نفقات الصحة تشكل أحد أبرز مصادر الضغط على ميزانياتها، مستحضرا معطيات تفيد بأن الأسر تتحمل 54 في المائة من تكاليف العلاج.
ويرى أن هذا الوضع يعزز الحاجة إلى تطوير الخدمات الصحية العمومية وتقليص المصاريف المباشرة التي يتحملها المواطنون من أجل الولوج إلى العلاج.
كما أثار الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل مسألة نفقات تمدرس الأطفال في المؤسسات التعليمية الخاصة، معتبرا أنها تستنزف جزءا مهما من مداخيل الأسر، وداعيا إلى التفكير في تخفيض الضريبة عن كل طفل يتابع دراسته بهذا القطاع، بالنظر إلى مساهمة التعليم الخاص في تخفيف الضغط عن التعليم العمومي.

