مشروع مالية 2027 يرفع اعتمادات التعليم ويخصص 15 ألف منصب للأساتذة والأطر

خصص مشروع قانون المالية لسنة 2027 ميزانية قدرها 106.9 مليار درهم لقطاع التربية الوطنية، مقابل 102.2 مليار درهم في قانون مالية 2026، بزيادة بلغت 4.7 مليار درهم، وفق ما أوردته مذكرة تقديم المشروع. وذهبت 4.57 مليار درهم من هذه الزيادة إلى كتلة الأجور، في ارتباط بتنزيل النظام الأساسي وتحسين الأوضاع الإدارية والمالية للموظفين.

وتتضمن التوجهات المالية للقطاع إحداث 15 ألفا و590 منصبا ماليا لفائدة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، لتوظيف الأساتذة والأطر، إلى جانب تخصيص 600 منصب لتسوية وضعية الموظفين الحاصلين على الدكتوراه أو شهادة معادلة، ممن اجتازوا بنجاح مباراة ولوج هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين.

وفي ما يتعلق بإصلاح المنظومة التعليمية، سجلت المذكرة بلوغ عدد مؤسسات الريادة 6753 مدرسة ابتدائية، بنسبة تغطية تصل إلى 80 في المائة، و1358 ثانوية إعدادية بنسبة 56 في المائة، خلال الدخول المدرسي 2026-2027. ويستهدف البرنامج رفع نسبة تغطية مؤسسات الريادة بالسلك الإعدادي إلى 75 في المائة ابتداء من الموسم الدراسي 2027-2028.

وبخصوص التعليم الأولي، بلغت نسبة التعميم 82.3 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، فيما شمل التكوين الأساسي، الممتد على 950 ساعة، أكثر من 24 ألف مربية ومربٍّ. ورصد مشروع مالية 2027 لهذا البرنامج 2.825 مليار درهم لنفقات التسيير و600 مليون درهم للاستثمار، في إطار التوجه نحو تعميم التعليم الأولي بحلول سنة 2028 واعتماد نموذج بيداغوجي وطني موحد.

وعلى مستوى توسيع العرض المدرسي والحد من الهدر، تتواصل برمجة إحداث نحو 200 مؤسسة تعليمية سنويا، إلى جانب إعادة إدماج 78 ألفا و221 تلميذا منقطعا عن الدراسة، واستقبال 23 ألف متعلم بمدارس الفرصة الثانية. كما تشمل التدابير تهيئة الولوجيات في ألف مؤسسة تعليمية وتجهيز 200 قاعة للموارد، لفائدة أكثر من 72 ألف تلميذ في وضعية إعاقة مسجلين بمنصة “مسار”.

وفي مجال الدعم الاجتماعي، أفادت المذكرة بإدماج المبادرة الملكية “مليون محفظة” ضمن نظام الدعم الاجتماعي المباشر، مع تعبئة 740 مليون درهم للموسم الدراسي 2026-2027، لفائدة 1.9 مليون أسرة و3.4 مليون طفل. كما يستهدف البرنامج رفع عدد المستفيدين من النقل المدرسي إلى 730 ألفا بحلول الدخول المدرسي 2027-2028.

وتشمل التدابير المبرمجة تحسين خدمات الإطعام المدرسي بالوسط القروي، من خلال إدماج المستفيدين من دور الطالب والطالبة ضمن المنظومة وفق معايير المنح الدراسية، واعتماد معايير أكثر إنصافا في تحديد المستفيدين، تأخذ بعين الاعتبار المسافة بين السكن والمؤسسة التعليمية.

أما على المستوى البيداغوجي، فيرتكز الإصلاح على استكمال الإطار المرجعي لتقييم التعلمات، وإحداث بنك للأسئلة والاختبارات بهدف توحيد آليات التقويم، فضلا عن تطوير التكوين والإشهاد ومواكبة الفرق البيداغوجية، وتحسين ظروف الاستقبال داخل المؤسسات التعليمية وتعزيز شروط السلامة والإدماج المدرسي.