حمضي: الدفتيريا قد تسبب مضاعفات خطيرة والتلقيح السبيل الأنجع للوقاية

الطيب حمضي

 

حذر الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، من المضاعفات الخطيرة التي قد تنجم عن الإصابة بمرض الدفتيريا، خاصة على مستوى الجهاز التنفسي والقلب والأعصاب، مؤكدا أن التلقيح يظل الوسيلة الأساسية للوقاية من هذا المرض والحد من انتشاره.

 

وأوضح حمضي، في تصريح لـ“كاب إنفو”، أن خطورة الدفتيريا ترتبط بقدرة بعض سلالات البكتيريا المسببة لها على إنتاج سموم قد تؤدي إلى التهاب حاد في الحلق وتكوّن أغشية رمادية ملتصقة، يمكن أن تعرقل التنفس، فضلا عن احتمال حدوث مضاعفات من قبيل التهاب عضلة القلب واضطرابات الجهاز العصبي.

 

وأشار المتحدث إلى أن المرض ينتقل أساسا عبر الرذاذ التنفسي والمخالطة القريبة، وهو ما يستدعي التعامل بسرعة مع الحالات المشتبه في إصابتها، من خلال التشخيص والتدخل العلاجي المبكر، الذي قد يشمل المضادات الحيوية ومضاد سم الدفتيريا بحسب الحالة وتوفر العلاج.

 

وبخصوص سبل الوقاية، أبرز حمضي أن التلقيح يشكل خط الدفاع الأساسي ضد الدفتيريا، موضحا أن عدم تلقي الأطفال للجرعات المقررة أو عدم استكمالها يضعف الحماية الفردية، وقد يساهم في ظهور بؤر للعدوى داخل الأسر والمجتمعات المحلية. كما لفت إلى أن المناعة المكتسبة عبر التلقيح قد تتراجع لدى البالغين مع مرور الوقت، ما يجعل الجرعات التذكيرية ضرورية وفق التوصيات الصحية المعتمدة.

 

وفي هذا السياق، شدد الطبيب والباحث على أهمية التحقق من الوضعية التلقيحية للأطفال، والعمل على استدراك الجرعات غير المستكملة، خاصة في المناطق التي تعرف تراجعا في التغطية بالتلقيح، إلى جانب تكثيف البحث الوبائي لتحديد مصدر العدوى، ورصد الحالات المحتملة، والتعرف على المخالطين وإخضاعهم للمتابعة والعلاج الوقائي عند الضرورة.

 

واعتبر حمضي أن تسجيل بعض الحالات، بعد سنوات طويلة من ندرة المرض بالمغرب، يستدعي رفع مستوى اليقظة الصحية، لا سيما أن المنطقة نفسها عرفت سابقا انتشار الحصبة، وهو ما يطرح أهمية الانتباه إلى الثغرات المحتملة في التلقيح، دون الجزم بأن مستويات التغطية متطابقة بالنسبة إلى مختلف اللقاحات.

 

وأكد المتحدث أن عودة الدفتيريا لا تستدعي إثارة الهلع لدى المواطنين، لكنها تفرض عدم الاستهانة بمخاطرها، مشيرا إلى أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من التغطية بالتلقيح، إلى جانب الكشف المبكر والتدخل السريع، يظل أساسيا لتفادي المضاعفات والحد من انتقال العدوى إلى مناطق أخرى.