يتوجه الناخبون الأميركيون، اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط منافسة محتدمة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في استحقاق يأمل الديمقراطيون أن يتيح لهم استعادة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وفرض قيود على أجندة الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الرئاسية الثانية.
وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة بالنسبة لمستقبل الإدارة الأميركية، إذ إن فقدان الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس النواب سيمنح الديمقراطيين إمكانية عرقلة عدد من مشاريع ترامب التشريعية وفتح تحقيقات بشأن إدارته، فيما سيحد فقدان الأغلبية في مجلس الشيوخ من قدرة الرئيس على تمرير التعيينات في المناصب العليا والقضاء.
ويتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا، و35 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكام في 36 ولاية. ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بثلاثة مقاعد إضافية في مجلس النواب، وأربعة مقاعد صافية في مجلس الشيوخ، لانتزاع الأغلبية في المجلسين.
وتأتي الانتخابات في ظل تراجع شعبية ترامب، على خلفية تصاعد الاستياء من الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تداعيات الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالنزاع في الشرق الأوسط، رغم تعهداته السابقة بخفض الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للأميركيين.
وفي المقابل، يدافع الجمهوريون عن حصيلة الإدارة، معتبرين أن التخفيضات الضريبية وتشديد إجراءات الهجرة من شأنهما تحقيق مكاسب للأميركيين، بينما يركز الديمقراطيون حملتهم على الأوضاع الاقتصادية وانتقاد سياسات الرئيس.
وامتدت المنافسة الانتخابية إلى عدد من الولايات التي تعد تقليديا معاقل جمهورية، من بينها تكساس وكانساس وأيوا وأوهايو وألاسكا، في وقت يواجه فيه الديمقراطيون بدورهم تحديات للحفاظ على بعض المقاعد المتقاربة.
وتشير توقعات مؤسسة “ديسيجن ديسك إتش كيو” إلى إمكانية حصول الديمقراطيين على أغلبية في مجلس الشيوخ بواقع 52 مقعدا مقابل 48 للجمهوريين، فضلا عن السيطرة على مجلس النواب بـ241 مقعدا مقابل 194، في وقت سبق أن أدلى نحو 57 مليون أميركي بأصواتهم عبر التصويت المبكر.
وتثير الانتخابات، بالتزامن مع انطلاق عمليات الفرز، تساؤلات بشأن قبول النتائج، في ظل استمرار ترامب في التشكيك في نزاهة الانتخابات السابقة وتكرار اتهاماته بوجود تزوير انتخابي، دون تقديم أدلة. كما لوح بإمكانية استخدام حق النقض ضد مشاريع القوانين التي قد يطرحها الديمقراطيون في حال استعادوا الأغلبية داخل الكونغرس.

