فيدرالية ناشري الصحف تطالب الحكومة الجديدة بفتح حوار عاجل لإنقاذ قطاع الصحافة والنشر

محتات الرقاص رئيس الفدرالية المغربية لناشري الصحف

 

دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى فتح حوار حقيقي ومسؤول ومستعجل مع المنظمات المهنية للناشرين والصحفيين، والعمل على بلورة خطة وطنية متكاملة لتأهيل قطاع الصحافة والنشر، ومعالجة الاختلالات التي سجلها خلال السنوات الأخيرة.

 

وأعربت الفيدرالية، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي الدوري العادي المنعقد يوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري، عن أملها في أن تبادر الحكومة الجديدة إلى تصحيح الاختلالات التي شهدها القطاع خلال الولاية الحكومية السابقة، مؤكدة استعدادها للتعاون مع السلطات العمومية وتقديم مقترحات عملية من أجل إنقاذ المقاولات الصحفية وإخراج القطاع من أزمته.

 

وفي مستهل موقفها، عبرت الفيدرالية عن اعتزازها بتعيين امرأة على رأس الحكومة، معتبرة ذلك حدثا سياسيا غير مسبوق في المغرب، كما هنأت فاطمة الزهراء المنصوري على هذا التعيين، متمنية لها وللحكومة التي تقودها التوفيق والنجاح.

 

وسجلت الهيئة المهنية أنها تعرضت، طيلة السنوات الخمس الماضية، للتهميش والإقصاء، رغم ما وصفته بدورها كشريك أساسي للسلطات العمومية لأزيد من ربع قرن في برامج إصلاح القطاع وتأهيل المقاولات الصحفية. كما أشارت إلى توفرها على فروع في مختلف جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الصحراوية، وإلى توقيعها أول اتفاقية جماعية قانونية فعلية في القطاع منذ بداية الألفية الحالية.

 

وطالبت الفيدرالية الحكومة الجديدة باحترام شرعية التمثيلية المهنية وفتح حوار جاد معها، يقوم على وضوح الأهداف وتنفيذ الاتفاقات ومخرجات الحوار، معبرة عن أملها في أن تشكل المرحلة الجديدة فرصة لتصحيح ما اعتبرته اختلالا في العلاقة بين الحكومة والهيئات المهنية للناشرين.

 

وفي ما يتعلق بالتنظيم الذاتي للصحافة، جددت الفيدرالية تمسكها بمواقفها وانتقاداتها بشأن وضعية المجلس الوطني للصحافة، مستنكرة إقصاءها من هيكلته الحالية، ومعتبرة أن تمثيلية الناشرين تفتقر إلى التعددية، بما يخالف، بحسب البلاغ، منطوق وروح قرار المحكمة الدستورية في هذا الشأن.

 

كما نبهت إلى أن أزمة القطاع لا تقتصر على الجوانب التنظيمية وتشكيل الهيئات، بل تمتد إلى المحتويات والمضامين، وما وصفته بانتشار التشهير والممارسات غير المهنية وتجاوز أخلاقيات المهنة. وأثارت، في السياق ذاته، ما اعتبرته غموضا في تدبير قطاع توزيع الإعلانات والإشهار واتفاقيات الشراكة، فضلا عن اختلالات منظومة الدعم العمومي المعتمدة خلال السنوات الأخيرة، والتي قالت إنها وضعت دون تشاور مسبق ولم تعد تراعي، وفق تقديرها، الارتباط بين الدعم والتعددية.

 

وشددت الفيدرالية على أن معالجة هذه الملفات تندرج ضمن مسؤولية الحكومة وصلاحياتها في وضع السياسة العمومية الخاصة بقطاع الصحافة والنشر، داعية إلى اعتماد رؤية واضحة وبرنامج متكامل لمعالجة الإشكالات المطروحة.

 

وأكدت الهيئة المهنية استعدادها للاضطلاع بدور قوة اقتراحية جادة ومنتجة، والعمل مع الحكومة ورئيستها من أجل بلورة خطة وطنية متوافق عليها للتأهيل الشامل للقطاع، مع التشديد على ضرورة إشراك المنظمات المهنية الجادة للناشرين والصحفيين في هذا المسار.

 

وختمت الفيدرالية بلاغها بالإعلان عن عزم مكتبها التنفيذي رفع مذكرة مفصلة قريبا إلى رئيسة الحكومة، تتضمن مطالبها وانتظاراتها وانشغالاتها، في أفق فتح صفحة جديدة من الحوار حول مستقبل الصحافة والنشر بالمغرب.