كشف المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، عن تحركات واتصالات دبلوماسية تجريها الجبهة مع دول ومنظمات في أفريقيا وأوروبا والخليج، مؤكدا أن تفاصيلها تُدار بعيدا عن الإعلام بناء على طلب الأطراف المشاركة.
وقال رمضان، في مقابلة أجراها معه “منتدى أزواد السياسي”، إن العمل الدبلوماسي للجبهة “موجود وفاعل ويعمل ليلا ونهارا”، مشيرا إلى أنه حقق “نتائج جيدة خلف الأبواب المغلقة”، من دون الكشف عن طبيعة الاتصالات أو الدول التي تشملها.
وأوضح أن الجبهة تواجه روسيا سياسيا ودبلوماسيا، وليس عسكريا فقط، لافتا إلى أن عضوية موسكو الدائمة في مجلس الأمن ونفوذها الدولي وشبكة حلفائها تفرض إدارة التحركات الأزوادية بقدر كبير من الحذر والسرية.
توحيد الحركات
ووصف رمضان توحيد الحركات الأزوادية تحت مظلة جبهة تحرير أزواد بأنه “أكبر وأهم إنجاز سياسي” تحقق خلال المرحلة الحالية.
وقال إن توحيد المكونات ضمن قيادة وراية وكيان واحد أنهى مرحلة تعدد الحركات والجبهات، ووفر إطارا سياسيا وعسكريا موحدا لتمثيل القضية الأزوادية.
وأكد أن أي تقدم دبلوماسي أو سياسي سيظل مرتبطا بقدرة الجبهة على الحفاظ على وحدتها الداخلية، داعيا إلى نبذ الانقسامات القبلية والجهوية والالتفاف حول الكيان الجديد.
معركة على الرأي العام
وأشار المتحدث إلى تزايد اهتمام وسائل الإعلام العربية والغربية والفرنكفونية بتطورات أزواد، لكنه اعتبر أن الحضور الأزوادي لا يزال بحاجة إلى مزيد من التنظيم.
ودعا الناشطين والكتّاب إلى تجاوز النقاشات المحلية، وصياغة رسائل سياسية موجهة إلى الحكومات والمنظمات الحقوقية وصناع القرار، مؤكدا أن كسب الرأي العام الدولي بات جزءا أساسيا من استراتيجية الجبهة.
وتكشف التصريحات عن سعي جبهة تحرير أزواد إلى تحويل وحدتها التنظيمية إلى تمثيل سياسي خارجي، وتوسيع شبكتها الدبلوماسية في مواجهة تحالف باماكو وموسكو، مع إبقاء الاتصالات الدولية الحساسة بعيدا عن الأضواء.

