المنصوري تتعهد بتجريم الإثراء غير المشروع وتعزيز آليات محاربة الفساد

وضعت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، تجريم الإثراء غير المشروع ضمن الالتزامات التي تعتزم حكومتها الاشتغال عليها خلال الولاية الانتدابية 2026-2031، في إطار استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة ومحاربة الفساد والريع، وتعزيز الثقة في المؤسسات العمومية.

وأعلنت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، يومه الاثنين 19 أكتوبر 2026، أن الحكومة ستعمل على تجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح، إلى جانب تعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات، في توجه يروم تخليق الحياة السياسية والعامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.

واستندت رئيسة الحكومة في عرض هذه الالتزامات إلى الفصل 36 من الدستور المغربي، الذي ينص على معاقبة المخالفات المتعلقة بتضارب المصالح، واستغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، وكل أشكال الانحراف المرتبطة بنشاط الإدارات والهيئات العمومية واستعمال النفوذ والامتيازات.

ويأتي هذا التوجه في سياق السعي إلى تقوية الإطار القانوني والمؤسساتي لمكافحة الممارسات التي تمس النزاهة وتكافؤ الفرص.

وفي هذا السياق، ربطت المنصوري نجاح هذه الإجراءات بقدرة المؤسسات على استعادة ثقة المواطنين، معتبرة أن محاربة الفساد والريع لا يمكن أن تظل مجرد شعارات، بل تستدعي إجراءات فعلية تعزز الشفافية وتكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما أشارت إلى أن مسارها السياسي، الذي يمتد على مدى 18 سنة، ارتبط بالدفاع عن هذه القضايا.

وتندرج هذه التعهدات ضمن أولويات البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، الذي يجعل محاربة الفساد والريع وتوطيد دولة الحق والقانون من بين محاوره الأساسية.