الاتحاد الوطني للمتصرفين يراسل مجلس بوعياش لرفع التمييز الوظيفي

وجّه الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة رسالة إلى آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، سلط فيها الضوء على التغيرات والمراجعات الجارية في الأنظمة الأساسية والأجور داخل الوظيفة العمومية، وعبر الاتحاد عن قلقه من غياب تصور استراتيجي واضح أو مقاربات مهنية وقانونية وحقوقية راسخة لتدبير هذه التعديلات.

وفي تصريح لفاطمة بنعدي، رئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أكدت أن الاتحاد خاطب عددا من المؤسسات الدستورية، منها المجلس الأعلى للحسابات ومؤسسة الوسيط، بالإضافة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للتنديد بالتمييز المتزايد الذي يشهده قطاع الوظيفة العمومية، والذي يتعارض مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية، موضحة أن ملف المتصرفين يمثل نموذجا بارزا لهذه الانتهاكات.

وأشارت بنعدي إلى أن السياسات المتبعة فيما يتعلق بالأنظمة الأساسية، الأجور، والترقيات تشهد تمييزا واضحا، رغم أن هيئة المتصرفين تضطلع بمهام جوهرية داخل الإدارة وتعد العمود الفقري لها، فإنها تعاني من حيف كبير مقارنة بفئات أخرى تؤدي نفس المهام أو مهام متكافئة، لكنها تتمتع بأجور أفضل، وأكدت أن هذه الفوارق تعمقت منذ عام 2011، حيث باتت الأنظمة الأساسية تعتمد على تقسيم القطاع الواحد وتطبيق أجور متفاوتة، رغم تماثل المهام والمؤهلات.

كما شددت بنعدي على أن هذا الوضع ينتهك مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات منظمة العمل الدولية التي تنص على المساواة في الأجر مقابل العمل ذي القيمة المتساوية، وأضافت أن نظام الترقيات يجب أن يقوم على معايير الكفاءة والأقدمية بشكل موحد بعيدا عن الانتماءات القطاعية، ومع ذلك، فإن المتصرفين يعانون من قلة فرص الترقية مقارنة بفئات أخرى، حيث لا يحظى المتصرف الذي يبدأ بالسلم 11 إلا بفرصة واحدة للترقية طوال مسيرته المهنية.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن هيئة المتصرفين خاضت نضالات طويلة دون استجابة من الدولة، مما دفع الاتحاد إلى اللجوء لهذه المؤسسات الدستورية سعيا لإنقاذ الوظيفة العمومية والدفاع عن الفئات المهمشة فيها.