أثار قانون المسطرة المدنية الجديد جدلا بشأن تطبيق بعض مقتضياته، خاصة المادة 77 المتعلقة بالبيانات الإلزامية في المقال الافتتاحي للدعوى، وسط مطالب بتعديلها بسبب ما قد تسببه من صعوبات للمتقاضين وعرقلة لولوجهم إلى القضاء.
وفي هذا السياق، اعتبر حسن بيراوين، نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، أن إلزام المدعي بالإدلاء بالبريد الإلكتروني للشخص المعنوي يطرح إشكالات قانونية وعملية، في ظل غياب إلزام عام لهذا الأخير بالتوفر على عنوان إلكتروني رسمي ومعلن للعموم.
وأوضح بيراوين، في تدوينة على حسابه بموقع “فيسبوك”، أن تحميل المتقاضي مسؤولية الإدلاء بمعلومة قد لا تكون متاحة له يمس بالأمن القانوني والحق في التقاضي، محذرا من أن التطبيق المتشدد للمادة 77 قد يؤدي إلى عرقلة الدعاوى بسبب تعذر توفير هذه البيانات.
وأشار إلى وجود تفاوت بين المادة 77 والمادتين 626 و627 من القانون نفسه، إذ تلزم الأولى المدعي بالإدلاء بالعنوان الإلكتروني للشخص المعنوي، بينما تتيح المادة 627 للأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون الخاص التصريح بعناوينهم الإلكترونية بصيغة اختيارية.
ودعا نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء إلى عقد اجتماع عاجل بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لبحث الإشكالات التي أفرزها تطبيق القانون، وتوحيد التأويلات القضائية، وإيجاد حلول تضمن تحديث المساطر دون المساس بحقوق المتقاضين أو عرقلة عمل المحامين.

