فاطمة الزهراء ايت ناصر
شدد عز العرب شكرود، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم الأولي بمولاي يعقوب ونائب المنسق الوطني للفئة التابعة للجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، على أن الإدماج المباشر وإنهاء نظام الوساطة الذي تتولاه الجمعيات المشرفة على التعليم الأولي يشكلان المطلب الأساسي للنقابات، مؤكدا أن هذا النموذج، بحسب تقييمه، لم يعد يحقق النتائج المطلوبة على مستوى جودة التعليم وظروف اشتغال الأستاذات والأساتذة.
وأوضح شكرود، في تصريح لـ”كاب انفو”، أن النقابات الخمس الأكثر تمثيلية شددت خلال لقائها بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مساء الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، على ضرورة القطع مع أشكال التدبير الحالية، معتبرا أن الجمعيات تستفيد من ميزانيات مهمة دون أن ينعكس ذلك بالشكل المطلوب على جودة التعليم الأولي أو على الوضعية المهنية والاجتماعية للعاملين فيه.
وأضاف المتحدث أن الأستاذات والأساتذة يمثلون الحلقة الأساسية في العملية التربوية، وأن تحسين جودة التعليم الأولي يمر عبر ضمان استقرارهم المهني وتسوية أوضاعهم، بدل استمرار تدبير القطاع عبر الوساطة، التي يرى أنها لم تعد تستجيب لانتظارات العاملين ولا لمتطلبات تطوير هذا الورش التربوي.
وفي ما يتعلق بمخرجات الاجتماع، أفاد المسؤول النقابي بأن الوزارة لم تقدم جوابا نهائيا بشأن مطلب الإدماج المباشر، موضحا أن المسؤولين أشاروا إلى الحاجة لمزيد من الوقت لدراسة الملف والتشاور بشأنه مع مختلف الأطراف المتدخلة.
وربط هذا التأجيل بالسياق المرتبط بقانون المالية الجديد واستكمال الإجراءات المتعلقة بتنصيب الحكومة وترتيب الاختصاصات والمسؤوليات.
وأشار شكرود إلى أن اللقاء جاء بعد سنوات من الاحتجاجات التي خاضتها شغيلة التعليم الأولي للمطالبة بتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية، والتي شهدت تصعيدا خلال الأيام الماضية، بلغ تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم الاثنين الماضي، أعقبها اعتصام ليلي انتهى، وفق روايته، بتدخل أمني وصفه بالعنيف، وأسفر عن إصابات في صفوف عدد من الأستاذات والأساتذة، نقل بعضهم إلى المستشفى.
وبخصوص الملفات الأخرى التي ناقشها الاجتماع، أوضح المتحدث أن النقابات طرحت وضعية الأستاذات والأساتذة الذين أغلقت الوحدات التي كانوا يشتغلون بها، ليجدوا أنفسهم دون عمل، إلى جانب أشخاص تلقوا تكوينا أساسيا في التعليم الأولي ولم يتمكنوا بعد من الالتحاق الفعلي بالعمل.
كما أثار ممثلو العاملين، بحسب شكرود، مسألة تكليف الأستاذات والأساتذة بمهام إضافية تتجاوز اختصاصاتهم التربوية، من قبيل النظافة والعناية بالأطفال ومهام أخرى مرتبطة بتدبير الوحدات، مطالبين بتوفير بيئة مهنية ملائمة تحفظ كرامة العاملين وتتيح لهم التركيز على أدوارهم التعليمية والتربوية.
وأكد شكرود أن الوزارة قدمت أجوبة بشأن عدد من هذه الملفات، وأبدت استعدادها لتحسين ظروف الاشتغال، مع رفض التهديدات والطرد ومختلف أشكال الترهيب التي قد يتعرض لها العاملون، فضلا عن التأكيد على ضرورة احترام الحريات النقابية والسياسية، في ظل تسجيل حالات قال إنها شهدت انتهاكا لهذه الحقوق.
وختم المسؤول النقابي بالتأكيد على أن ملف الإدماج المباشر وإنهاء الوساطة لا يزال مفتوحا، وأن النقابات تنتظر الانتقال من الأجوبة والتطمينات إلى قرارات عملية تستجيب لمطالب الشغيلة، معتبرة أن تسوية الوضعية المهنية والاجتماعية للعاملين تمثل مدخلا أساسيا لضمان استقرارهم والارتقاء بجودة التعليم الأولي بالمغرب.

