شدد عامل إقليم الدريوش، عبد السلام فريندو، على ضرورة الانتقال من مرحلة الاجتماعات وتبادل التبريرات إلى التنفيذ الفعلي للمشاريع ومعالجة الإشكالات المطروحة، مطالبا المسؤولين المعنيين بتقديم جدولة زمنية واضحة ومحددة لحل كل مشكل على حدة، مع تحديد الجهات التي تتحمل مسؤولية التأخير والعراقيل.
وجاءت تصريحات عامل الإقليم خلال لقاء عقده أمس مع رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، ورؤساء الدوائر، وعدد من مسؤولي المصالح الخارجية، من بينهم مسؤولو الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، المكلفة بتدبير توزيع الماء والكهرباء، حيث دعا إلى تقديم أجوبة دقيقة بشأن الملفات العالقة، وتحديد آجال معالجتها والانتقال إلى تنفيذ الحلول.
وأكد فريندو أنه لم يعد مقبولا الاستمرار في عقد اجتماعات متكررة دون تحقيق نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن إعادة طرح المشاكل نفسها في كل لقاء، دون تقدم في معالجتها، تجعل الجميع يدور في حلقة مفرغة. وأضاف أن المرحلة الحالية تقتضي الوضوح في تحديد المسؤوليات والالتزامات، محذرا من اللجوء إلى إجراءات أخرى إذا لم تفض الجهود الحالية إلى النتائج المنتظرة.
وفي معرض حديثه عن المشاريع والاتفاقيات المبرمجة بالإقليم، دعا عامل الدريوش إلى التمييز بين المشاريع التي تتوفر على الاعتمادات المالية والدراسات والإطار القانوني، وتلك التي لا تزال في حاجة إلى استكمال الدراسات أو البحث عن التمويل.
وطالب المسؤولين بتقديم برمجة زمنية للمشاريع الجاهزة والمتوفرة على التمويل، مع تحديد موعد انطلاق الأشغال، فيما دعا بشأن المشاريع التي توجد في مرحلة طلبات العروض أو المنافسة إلى توضيح مستوى تقدم المساطر وتاريخ الانتقال إلى التنفيذ. أما المشاريع التي لا تزال في مرحلة الدراسات والبحث عن التمويل، فشدد على ضرورة تحديد وضعيتها بدقة حتى يتسنى توجيه الجهود نحو تعبئة الموارد المالية اللازمة.
وتوقف عامل الإقليم بشكل خاص عند الاعتمادات المالية المرصودة في إطار اتفاقيات سابقة، مستحضرا غلافا ماليا يناهز 232 مليون درهم، كان مخصصا لعدد من المشاريع، من بينها مشاريع بإقليم الدريوش بلغت حصته منها حوالي 119 مليون درهم.
وأوضح، وفق المعطيات التي أوردها خلال اللقاء، أن جزءا من هذه الاعتمادات وجه إلى صفقات بقيمة تقارب 28 مليون درهم، فيما خصص مبلغ آخر للدراسات، لتظل اعتمادات مهمة متبقية تستوجب، بحسب تأكيده، وضع جدولة زمنية دقيقة لاستثمارها وتحويلها إلى مشاريع ملموسة، لاسيما في ما يتعلق بتقوية شبكات التزويد بالماء وتحسين الخدمات المرتبطة بها.
وختم عامل الإقليم مداخلته بالتأكيد على ضرورة تحمل كل مسؤول لمسؤوليته وتقديم أجوبة واضحة عن الملفات التي تدخل ضمن اختصاصه، معتبرا أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو الانتقال من الالتزامات والوعود إلى التنفيذ، بما يضمن معالجة الاختلالات والاستجابة لانتظارات ساكنة الإقليم.

