نقابة تعليمية ترصد اختلالات الدخول المدرسي وتحذر من تفاقم الاكتظاظ

أكدت النقابة الوطنية للتعليم أن الدخول المدرسي الحالي يكرس، بحسبها، استمرار الاختيارات نفسها التي أدخلت المنظومة التربوية في أزمة بنيوية مزمنة، محذرة من مواصلة ما وصفته بـ“التجريب البيداغوجي والتربوي” وتعميم نموذج مؤسسات الريادة دون إخضاعه لتقييم موضوعي.

وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن مؤشرات الدخول المدرسي الحالي تكشف عن استمرار “أعطاب بنيوية عميقة” داخل المنظومة، معتبرة أن الخطاب الرسمي بشأن تنزيل الإصلاح لا يعدو أن يكون، وفق تعبيرها، “تمويها وتضليلا”.

وانتقدت النقابة ما وصفته باستمرار “تسليع التربية والإجهاز على المدرسة العمومية”، محذرة من الانخراط في تعميم نموذج مؤسسات الريادة دون تقييم نتائجه، وداعية إلى وقف ما سمته “مغامرات التجريب الأعمى”.

وسجلت النقابة عدداً من الاختلالات التي تؤثر على الدخول المدرسي، من بينها الخصاص في الأطر، وعدم استكمال تأهيل وبناء بعض المؤسسات، إلى جانب مشاكل مرتبطة بالبنيات والتجهيزات وتوزيع جداول الحصص والأقسام والتنظيمات التربوية، فضلاً عن عدم اعتماد التفويج في المواد العلمية وتقليص البنيات التربوية وما يترتب عنه من اكتظاظ، إضافة إلى استمرار الدراسة داخل الخيام ببعض المؤسسات المتضررة من الزلزال.

وأكدت النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن إصلاح التعليم يمثل “ضرورة وطنية ملحة” لا تحتمل التأجيل، مشددة على أن تحسين الأوضاع المهنية والمادية للعاملين في القطاع يشكل مدخلاً أساسياً لأي إصلاح.

وعزت النقابة ما وصفته بـ“تدني وفشل” التعليم ووجود فوارق صارخة إلى الاختيارات السياسية والتربوية والبيداغوجية للدولة والحكومات المتعاقبة، معتبرة أنها تفتقر إلى الإرادة السياسية اللازمة لتحقيق إصلاح حقيقي.

وفي الجانب المطلبي، طالبت النقابة بتنفيذ ما تبقى من مقتضيات النظام الأساسي ومضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، خاصة تعميم التعويض التكميلي والرفع من قيمته، وتخفيض ساعات العمل، وإقرار النظام الأساسي للمبرزين، إلى جانب الاستجابة لمختلف المطالب التي وصفتها بالعادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها.