طنجة المتوسط يعتمد “التذكرة المغلقة” لتنظيم العودة خلال مرحبا 2026

اعتمدت السلطة المينائية لميناء طنجة المتوسط نظام «التذكرة المغلقة» المحددة بالتاريخ والساعة، كشرط أساسي لولوج الميناء خلال عملية «مرحبا 2026»، بهدف تنظيم تدفقات المسافرين والحد من الازدحام وفترات الانتظار، في ظل توقعات بارتفاع حركة العودة إلى بلدان الإقامة خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضحت السلطة المينائية أن هذا النظام، المعتمد منذ خمس سنوات في عدد من الموانئ المغربية والإسبانية المشاركة في عملية «مرحبا»، من بينها طنجة المدينة وطريفة والناظور وسبتة، جرى توسيع نطاقه هذه السنة ليشمل ميناءي طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء.

ويُلزم الإجراء المسافرين بالتوفر، قبل التوجه إلى الميناء، على تذكرة بحرية مؤكدة تتضمن تاريخ وساعة الرحلة، بما يتيح توزيع أعداد المسافرين وفق مواعيد إبحار السفن والطاقة الاستيعابية للأسطول البحري المخصص للعملية.

ودعت السلطة المينائية، خصوصا أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى التأكد مسبقا من مواعيد رحلاتهم، تفاديا للازدحام أو التأخير عند مداخل ميناء طنجة المتوسط.

ويمكن للمسافرين تأكيد حجوزاتهم أو تعديلها عبر المواقع والتطبيقات الإلكترونية وأرقام خدمة الزبائن التابعة لشركات الملاحة البحرية، إضافة إلى نقاط مخصصة لهذا الغرض قبل الوصول إلى الميناء، من بينها باحة طنجة المتوسط عند مدخل الطريق السيار بطنجة، وباحة عين الشوكة القريبة من القصر الصغير.

وقال المدير المركزي لميناء طنجة المتوسط، جعفر أعميار، إن اعتماد نظام «التذكرة المغلقة» يهدف إلى تنظيم وصول المسافرين بما يتلاءم مع مواعيد الرحلات البحرية، وتفادي تجاوز الطاقة الاستيعابية للأسطول العامل خلال عملية «مرحبا 2026»، وبالتالي الحد من الاكتظاظ وطول فترات الانتظار.

وبالنسبة للمسافرين الذين لا يتوفرون على تذاكر محددة التاريخ والساعة، أوضح أعميار أنه بإمكانهم التواصل مع شركات الملاحة لتغيير موعد الحجز، أو الاستفادة من نقاط الخدمة الموجودة قبل بلوغ الميناء، على محور الطريق السيار الرابط بين القنيطرة وطنجة وبالقرب من القصر الصغير.

وتأتي هذه التدابير في وقت يُرتقب فيه تسجيل ضغط كبير على حركة العبور خلال مرحلة العودة من العطلة الصيفية، ولا سيما خلال الأسبوع الأخير من غشت. ودعت السلطة المينائية المسافرين، قدر الإمكان، إلى برمجة رحلاتهم خارج فترات الذروة، خاصة يومي السبت والأحد، وتفادي الأسبوع الأخير من الشهر بالنسبة لمن تسمح لهم ظروف السفر بذلك.

كما حثت المسافرين على الاطلاع مسبقا على توقعات حركة العبور ومواعيد الرحلات قبل التوجه إلى طنجة المتوسط، بما يساهم في ضمان عبور أكثر سلاسة وتقليص فترات الانتظار.

وبموازاة ذلك، جرى تعبئة مختلف المصالح المتدخلة في عملية العبور لتسريع الإجراءات الحدودية والجمركية وضمان انسيابية حركة المرور، بتنسيق بين السلطة المينائية والمديرية العامة للأمن الوطني وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والسلطات المحلية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن الترتيبات التنظيمية لعملية «مرحبا 2026»، التي تشهد خلال فصل الصيف حركة مكثفة للمغاربة المقيمين بالخارج، مع الرهان على نظام المواعيد المسبقة لتوزيع الضغط على الرحلات البحرية وتفادي تشكل طوابير طويلة داخل الميناء ومحيطه.