العدالة والتنمية يسجل اختلالات انتخابية ويشيد بأداء مناضليه خلال الاستحقاقات التشريعية

أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 أظهرت حصول الحزب على 54 مقعدا نيابيا، معتبرة أن هذه النتيجة تمثل تحسنا مقارنة بنتيجته السابقة، بعدما ضاعف عدد مقاعده بأزيد من أربع مرات.

وقالت الأمانة العامة، في بلاغ صادر عقب اجتماع استثنائي عقدته أمس الخميس 24 شتنبر برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، إن النتائج أظهرت، بحسب قراءتها، استعادة الحزب لحاضنته الشعبية في المدن الكبرى والمتوسطة، إلى جانب حصوله على مقاعد في دوائر انتخابية يغلب عليها الطابع القروي.

وأضاف البلاغ أن أعضاء الأمانة العامة المرشحين فازوا، باستثناء عضو واحد، من موقع الصدارة وبفارق كبير عن المنافسين، معتبرة أن ذلك يؤكد، وفق تعبيرها، المكانة التي يحتلها الحزب في المشهد السياسي والحزبي والانتخابي الوطني، والثقة التي يحظى بها لدى المواطنين والمواطنات.

وأرجعت الأمانة العامة هذه النتائج، بعد توفيق الله، إلى ما وصفته بالعمل الجاد والمتواصل للحزب من موقع المعارضة، وإلى حملته الانتخابية التي قالت إنها جرت بطريقة “نظيفة وراقية سياسيا وتنظيميا”، فضلا عن تطلع المواطنين إلى أداء سياسي وتدبيري نزيه ومسؤول، بحسب البلاغ.

وأشادت قيادة الحزب بالأداء السياسي للأمين العام عبد الإله ابن كيران خلال الحملة الانتخابية، وبالجولات التي قام بها عبر مدن وقرى المملكة لتأطير مهرجانات الحزب وأنشطته، كما نوهت بالتجاوب الشعبي مع هذه المهرجانات. وثمنت كذلك جهود مناضلي الحزب ومرشحيه وأجهزته التنظيمية وهيئاته الموازية على المستويات المركزية والجهوية والإقليمية والمحلية.

في المقابل، عبر الحزب عن أسفه إزاء تدني نسبة المشاركة في الانتخابات، معتبرا أنها كانت “أدنى نسبة منذ 2007”. وربط البلاغ هذه النسبة بما وصفه بتبخيس العمل السياسي والحزبي، وبالأداء “الضعيف والمرتبك” للحكومة الحالية، إضافة إلى الترحال الحزبي الذي سبق الانتخابات وبعض الممارسات الانتخابية التي قال إنها مخالفة للقانون.

وانتقدت الأمانة العامة أيضا النظام الانتخابي الحالي، معتبرة أن النتائج كشفت عن “أعطاب” سبق للحزب أن أثارها. وقالت إن حذف العتبة واعتماد قاسم انتخابي تعتبره “غير ديمقراطي” حرما الحزب من مقاعد ثانية في عدد من الدوائر المحلية، وذكرت من بينها الصخيرات-تمارة، ومكناس، وسلا المدينة، وسلا الجديدة، وطنجة، وفاس الجنوبية وفاس الشمالية. كما أشارت إلى تراجع نتائج الحزب على مستوى اللوائح الجهوية، مقارنة بما كان عليه الأمر مع اللائحة الوطنية.

وفي ما يتعلق بسير العملية الانتخابية، قال الحزب إن عدد مكاتب التصويت تجاوز 40 ألف مكتب، معتبرا أن ذلك يصعب تغطيتها من طرف الأحزاب السياسية ويفتح المجال أمام مخالفات يصعب توثيقها. كما سجل ما وصفه بامتناع بعض السلطات وبعض رؤساء مكاتب التصويت عن تسليم محاضر العمليات الانتخابية فورا لممثلي لوائح الترشيح.

وأكدت الأمانة العامة أنها ستتخذ ما يلزم للتقدم بشكايات أمام القضاء ضد رؤساء المكاتب الذين امتنعوا عن تسليم نسخ من محاضر العمليات الانتخابية لممثلي لوائح الترشيح، معتبرة أن ذلك يشكل مخالفات جنائية يعاقب عليها القانون.

وبناء على قراءتها للنتائج المعلنة، قالت الأمانة العامة إن “المكان الطبيعي” للحزب هو مواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية والنضالية من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية، مع الاستمرار في الدفاع عن الثوابت الوطنية والقضايا التي يعتبرها الحزب أولوية، والترافع عن الحقوق والانتظارات المشروعة للمواطنين والمواطنات.

وقررت الأمانة العامة، على هذا الأساس، الدعوة إلى عقد مجلس وطني استثنائي للتداول في نتائج انتخابات مجلس النواب واتخاذ القرار المناسب بشأنها.