“البيزوطاج” يثير الجدل بالمدرسة العليا للمعادن بالرباط ونقابات تطالب بالمحاسبة

استنكرت النقابات الممثلة داخل المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط ما وصفته بـ”التصرفات غير المقبولة” التي شهدتها المؤسسة خلال الدخول الجامعي الحالي، معربة عن تضامنها مع أساتذة وموظفين قالت إنهم تعرضوا للعنف اللفظي وسلوكيات تمس بكرامتهم أثناء أداء مهامهم المهنية.

وأوضحت النقابات، في بيان مشترك مؤرخ بتاريخ 9 أكتوبر الجاري، أن الأحداث الأخيرة أثارت قلقا في صفوف العاملين بالمؤسسة، مشددة على ضرورة ضمان سلامة الأساتذة والأطر الإدارية وصون كرامتهم، واعتبار ذلك أمرا لا يقبل التجاوز تحت أي مبرر.

واعتبرت الهيئات النقابية أن هذه الوقائع ليست معزولة، بل تندرج، بحسب تعبيرها، ضمن ممارسات تتكرر سنويا تحت غطاء أنشطة الاندماج الطلابي، المعروفة بـ”البيزوطاج”، مطالبة بتدخل مؤسساتي حازم لوضع حد لهذه السلوكيات.

ودعت النقابات إدارة المؤسسة والجهات المعنية إلى اتخاذ تدابير فورية لضمان أمن العاملين وحمايتهم من مختلف أشكال العنف والتهديد، إلى جانب تفعيل المساطر القانونية والتنظيمية في حق المتورطين في التجاوزات المبلغ عنها.

كما طالبت بوضع إطار واضح لتنظيم الأنشطة الطلابية الموازية، يحدد المسؤوليات والضوابط المؤطرة لها، مع اعتماد آليات وقائية تحول دون تكرار هذه الممارسات خلال المواسم الجامعية المقبلة.

وأكدت الهيئات النقابية أن الأنشطة الطلابية ينبغي أن تحترم الكرامة الإنسانية والقوانين والأنظمة الداخلية للمؤسسة، محذرة من أن العنف والتجاوزات لا يمكن أن يشكلا جزءا من ثقافتها أو قيمها، ومعلنة استعدادها لخوض أشكال نضالية مشروعة دفاعا عن بيئة جامعية آمنة قائمة على الاحترام المتبادل وصون كرامة الجميع.