فاطمة الزهراء ايت ناصر
“الأجور التي نتقاضاها لا تتجاوز 3000 درهم، ولم تعد كافية لمواجهة متطلبات الحياة وتغطية حاجيات الأسر”، بهذه العبارة وصف عز العرب شكرود، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم الأولي بمولاي يعقوب وعضو التنسيق الوطني، الوضعية الاجتماعية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف المعيشة.
وأوضح شكرود، في تصريح لـ“كاب أنفو”، أن العاملين بالقطاع نظموا أمس الاثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط، تخللتها خطوة اعتصامية ومبيت ليلي، للمطالبة بتحسين أجورهم والاستجابة لملفهم المطلبي، محذرا من إمكانية خوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا في حال استمرار تجاهل مطالبهم.

وأضاف المتحدث أن التحرك الاحتجاجي يأتي امتدادا لسلسلة من المعارك النضالية التي خاضتها الشغيلة، مؤكدا أن المحتجين يأملون في تجاوب جدي وسريع من الجهات المسؤولة، بما يفتح الباب أمام حلول ملموسة وينهي حالة الانتظار التي تطبع ملفهم المطلبي.
ولا يقتصر مطلب الأساتذة على الزيادة في الأجور، بل يشمل أيضا إنهاء نظام الوساطة عبر الجمعيات المشرفة على تدبير القطاع، وإدماج العاملين بالتعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بهدف وضع حد لهشاشة العقود وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي.
وبحسب شكرود، فإن هذه المطالب تهم أكثر من 50 ألف أستاذ وأستاذة، يضطلعون بدور أساسي في المنظومة التعليمية، في وقت لا تزال فيه وضعيتهم المهنية تثير تساؤلات بشأن الأجور وطبيعة التعاقد والضمانات المرتبطة بالاستقرار الوظيفي.

ورغم التلويح بالتصعيد، أكد عضو التنسيق الوطني أن المحتجين يفضلون الحوار والتعقل للتوصل إلى حلول تستجيب لمطالبهم، محذرا من أن استمرار غياب التجاوب قد يدفع التنسيق، الذي يضم إطارات نقابية من بينها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والجامعة الوطنية للتعليم، إلى تسطير برنامج نضالي جديد أكثر تصعيدا خلال المرحلة المقبلة.

