سبتة المحتلة.. التساقطات المطرية تغرق خيام المهاجرين المغاربة

حولت الأمطار القوية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، أمس الاثنين، فضاء إيواء المهاجرين بمنطقة الميناء إلى بؤر لتجمع المياه، بعدما تسربت إلى الخيام المخصصة للإقامة المؤقتة، وطالت الأفرشة والأغطية وممتلكات المقيمين، وفق ما نقلته صحيفة “إل فارو دي سبتة”.

وأظهرت تداعيات التساقطات حجم الصعوبات التي يواجهها المهاجرون داخل هذه الفضاءات، إذ تسببت المياه المتراكمة في عرقلة الحركة بين الخيام، وجعلت بعض الممرات شبه غير سالكة، فيما اضطر المقيمون إلى التعامل مع ابتلال أغراضهم في ظل غياب ظروف إيواء قادرة على مواجهة الأمطار الغزيرة.

وامتدت آثار الاضطرابات الجوية إلى مناطق أخرى من المدينة، حيث سجلت سبتة تساقطات تجاوزت 21 لترا للمتر المربع في وقت وجيز، تسببت في غمر شوارع ومنازل واستدعت تدخل مصالح الطوارئ في نحو 15 مناسبة. وشملت التدخلات معالجة أعطاب في قنوات الصرف الصحي، وانكسار أنابيب المياه، وسقوط أجزاء من واجهات مبانٍ، دون تسجيل إصابات أو أضرار جسيمة، بحسب المعطيات المحلية.

وتأتي هذه الواقعة في وقت لا تزال فيه سبتة تواجه تداعيات تدفق المهاجرين الذي شهدته أواخر يوليوز الماضي، وسط استمرار الضغط على مراكز الاستقبال وصعوبة توفير أماكن إقامة لجميع الوافدين. وزادت عمليات إخلاء بعض التجمعات، من بينها تجمع تاراخال، من حدة المخاوف بشأن مصير الأشخاص الذين يفقدون أماكن إيوائهم دون نقلهم فورا إلى مرافق بديلة.

وفي هذا السياق، تحدثت وسائل إعلام إسبانية عن بقاء عدد من القاصرين تحت الأمطار في انتظار نقلهم إلى مراكز الاستقبال، ما أعاد النقاش بشأن تدبير أوضاع الفئات الأكثر هشاشة، ومدى جاهزية مرافق الإيواء لمواجهة الظروف الجوية الصعبة.

وتسلط الأضرار التي لحقت بخيام المهاجرين الضوء على تداعيات الاعتماد على فضاءات مؤقتة للإقامة، خصوصا مع استمرار التقلبات الجوية خلال فصل الخريف، وما تفرضه من تحديات إضافية على توفير الحماية والرعاية للمهاجرين، ولا سيما القاصرين والأسر.