حنو لـ” كاب أنفو”: معرض “آداب مغاربية بوجدة يسعى إلى الإسهام في بناء عالم يسوده السلام والتعايش”

 

فاطمة الزهراء ايت ناصر

 

أكد عبد الكبير حنو، مدير قطب التنمية بوكالة تنمية أقاليم وعمالة جهة الشرق، أن الدورة السادسة من معرض الكتاب “آداب مغاربية”، المرتقب تنظيمها بمدينة وجدة من 27 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، تراهن على جعل الكتاب والفكر والحوار أدوات للإسهام في بناء عالم مشترك، في ظل ما يشهده العالم من حروب وأزمات ومظاهر العنف.

 

وأوضح حنو، على هامش الاستعدادات لهذه الدورة، أن شعار المعرض “لنبدع عالما مشتركا” جاء استجابة للحاجة إلى فتح نقاش فكري وثقافي حول سبل ترسيخ السلام والتعايش بين الشعوب، مشيرا إلى أن البرنامج يتضمن تنظيم 23 مائدة مستديرة بمشاركة خبراء ومفكرين من المغرب وإفريقيا وأوروبا وأمريكا وبلدان عربية أخرى.

وأضاف المتحدث في تصريحه لـ”كاب انفو” أن هذه اللقاءات ستتناول قضايا مرتبطة بشعار الدورة، من خلال نقاشات تجمع فاعلين من خلفيات ثقافية وجغرافية مختلفة، بما يتيح تبادل الرؤى والأفكار بشأن التحديات التي تواجه العالم، والبحث عن إمكانات بناء فضاء مشترك قائم على الحوار والتفاهم.

 

وعلى مستوى البرنامج الثقافي، أشار حنو إلى تخصيص فضاءات للناشرين المغاربة والأجانب لعرض أحدث إصداراتهم، إلى جانب تنظيم مقهى أدبي وقافلة أدبية تتيح لكتاب جهة الشرق وكتاب من مدن مغربية أخرى تقديم مؤلفاتهم وتوقيعها أمام القراء. كما سيحظى الشباب بفضاء خاص يتيح لهم اختيار المواضيع التي تهمهم، والمشاركة في إعداد البرمجة والنقاشات، في ارتباط مع القضايا التي يطرحها شعار المعرض.

 

وفي ما يتعلق بفضاء الأطفال، كشف حنو عن مشاركة خبيرة من بلجيكا في إطار التعاون الذي يجمع وكالة تنمية جهة الشرق بجهة والوني بروكسل، في خطوة تروم تعزيز الأنشطة الموجهة للناشئة وتوسيع آفاق الانفتاح الثقافي والتربوي.

 

وشدد مدير قطب التنمية بوكالة تنمية جهة الشرق على أن المعرض لن يقتصر على فضائه الرئيسي، بل يسعى إلى الانفتاح على محيطه الجامعي والتعليمي والاجتماعي، من خلال استثمار حضور ضيوف وخبراء في تنظيم محاضرات بجامعة محمد الأول، التي ستشارك بدورها برواق كبير وأنشطة خاصة داخل المعرض، إلى جانب برمجة لقاءات داخل مؤسسات تعليمية، من بينها ثانوية عمر بن عبد العزيز بوجدة، التي أشار إلى أنها احتفلت مؤخرا بمرور قرن على تأسيسها.

 

كما تشمل هذه المبادرات الانفتاح على المؤسسات السجنية، بتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي ستوفر رواقا داخل المعرض، مع إتاحة الفرصة أمام بعض المفكرين للقاء النزلاء وتقديم عروض فكرية ومناقشة الكتب والنصوص الشعرية، بما يعزز دور الثقافة في إعادة الإدماج وتوسيع فرص الاستفادة من المعرفة.

 

وتتضمن الدورة السادسة، وفق المتحدث، أنشطة فنية موازية برواق الفنون ومسرح محمد السادس، في إطار برنامج يسعى إلى الجمع بين الكتاب والفكر والفنون، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة بمدينة وجدة وجهة الشرق.

 

وتنظم هذه الدورة من معرض “آداب مغاربية” بمبادرة من وكالة تنمية جهة الشرق وشركائها، من ضمنهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل وولاية جهة الشرق ومجلس الجهة وجامعة محمد الأول، إلى جانب شركاء آخرين، في سياق يروم ترسيخ مكانة المعرض فضاءً للقراءة والحوار والتبادل الثقافي، وجعل الانفتاح على المجتمع بمختلف فئاته أحد مرتكزاته الأساسية.