دعت الفرق والمجموعات النقابية بمجلس المستشارين، إلى جانب ممثلي أرباب المقاولات، الحكومة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري إلى ترجمة التزامات البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 إلى إجراءات عملية تستجيب لانتظارات الشغيلة والمتقاعدين والفاعلين الاقتصاديين، في ظل استمرار غلاء المعيشة وتزايد المطالب بتحسين الأجور والمعاشات وخلق فرص الشغل.
وخلال مناقشة البرنامج الحكومي، صباح الأربعاء، تباينت المواقف بين هيئات نقابية ثمنت عدداً من التعهدات الاجتماعية، وأخرى انتقدت غياب آجال واضحة لتنفيذها، مطالبة بزيادة عامة في الأجور والمعاشات، ومأسسة الحوار الاجتماعي، وضمان الحريات النقابية، وإصلاح أنظمة التقاعد، ومراجعة مدونة الشغل وقانون الإضراب.
وأكد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ضرورة استكمال تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية السابقة، وتحسين القدرة الشرائية، وتسريع رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، وتحسين أوضاع الأرامل، إلى جانب محاربة الهشاشة والبطالة وتقوية خدمات التعليم والصحة العموميين.
في المقابل، انتقدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل غياب برمجة زمنية واضحة لتنفيذ الالتزامات الاجتماعية، مطالبة بإصلاح ضريبي أكثر إنصافاً، ومحاربة الاحتكار والريع، وحماية مكتسبات الأجراء في إصلاح التقاعد، مع التشديد على أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 سيكون اختباراً لمدى استعداد الحكومة لتحويل تعهداتها إلى إجراءات فعلية.
من جهته، دعا الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى تبسيط مساطر الاستثمار، وتسهيل تمويل المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وإصلاح الجبايات، وتحسين الخدمات اللوجستية والمينائية، وربط التكوين المهني بحاجيات سوق الشغل، إلى جانب دعم الاندماج الصناعي المحلي وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر.
وربطت مختلف المداخلات نجاح البرنامج الحكومي بفعالية التنفيذ، وتحديد آجال واضحة للالتزامات، وضمان التوازن بين تحسين الأوضاع الاجتماعية وتحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

