فاطمة الزهراء ايت ناصر
أعاد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، النقاش حول حضور النساء في مناصب المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية، مطالبا بتفعيل مقتضيات النظام الداخلي التي تنظم تمثيليتهن، وعدم استثناء أي فريق نيابي من تطبيقها.
وأثار بوانو هذا الموضوع خلال نقطة نظام في الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس، معتبرا أن القواعد المنظمة لتوزيع المسؤوليات البرلمانية تقتضي مراعاة تمثيلية النساء، وداعيا رئاسة المجلس إلى الحرص على احترام هذه المقتضيات، لاسيما بالنسبة إلى الفرق التي تتولى أكثر من منصبين.
من جهته، أكد أحمد التويزي، رئيس مجلس النواب، أنه توصل بمراسلات بشأن الموضوع، وأنه سبق أن ناقشه مع رؤساء الفرق المعنية.
وأوضح أن هؤلاء برروا عدم إسناد بعض المسؤوليات إلى النساء بعدم العثور على مرشحات لشغلها، قائلا: “عندما طرح السؤال على رؤساء الفرق، كان الجواب أنهم لم يجدوا مرشحة لهذا المنصب”.
ويأتي هذا النقاش في سياق التساؤلات المطروحة بشأن توزيع المسؤوليات داخل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الذي أُسندت أربع مناصب فيه إلى نواب رجال، ويتعلق الأمر برحال المكاوي، رئيس الفريق، وخالد الشناق، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، وامبارك حمية، أمين المجلس، ومنصف الطوب، رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية بالنظر إلى أن الفريق الاستقلالي يضم 14 نائبة برلمانية من أصل 65 عضوا، بنسبة تقارب 22 في المائة، وفق الأرقام التي قدمها نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال اجتماع للفريق في 9 أكتوبر الجاري.
وتحدد المادة 15 من النظام الداخلي لمجلس النواب، المدرجة ضمن الباب الخاص بالمساواة والمناصفة، الإطار المنظم لمراعاة تمثيلية النساء عند تقديم الترشيحات لمناصب المسؤولية.
وتشمل هذه المقتضيات ثلاثة أصناف من المناصب، هي العضوية في مكتب المجلس ورئاسة اللجان الدائمة، والعضوية في مكاتب اللجان الدائمة والمؤقتة، ثم رئاسة مجموعات الصداقة والعضوية بالشعب الوطنية.

