أرباب مراكب الصيد بالجر بالناظور يواصلون الإضراب وسط وعود بحل الأزمة

يواصل أرباب مراكب الصيد الساحلي صنف الجر بميناء بني أنصار بإقليم الناظور إضرابهم عن العمل، الذي انطلق في 8 أكتوبر الجاري، احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات وتزايد تكاليف الرحلات البحرية، في ظل تراجع المردودية وتراكم الخسائر المالية.

ويطالب المهنيون بتدخل حكومي لتخفيف أعباء الاستغلال، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يهدد استمرارية نشاط المراكب وينعكس سلبا على مداخيل البحارة.

ويعزو مهنيون تفاقم الأزمة إلى الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود، إلى جانب تكاليف المؤونة والتموين، وهي مصاريف تستنزف جزءا مهما من عائدات الرحلات، وتجعل بعضها غير مجد اقتصاديا. كما تمتد تداعيات هذه الوضعية إلى البحارة، الذين تتقلص حصصهم المالية وفق نظام تصفية الحسابات المعروف محليا بـ”نظام الباي”، إذ تُخصم مصاريف المحروقات والتكاليف المشتركة من إجمالي مبيعات الرحلة قبل توزيع المبلغ المتبقي على أفراد الطاقم.

وفي محاولة لاحتواء الاحتقان، احتضنت مندوبية الصيد البحري بالناظور، يوم 14 أكتوبر الجاري، اجتماعا جمع ممثلين عن المصالح الإدارية والمينائية وجمعيتي أرباب وربابنة مراكب الصيد بالجر، خُصص لمناقشة المطالب المهنية. وتصدر هذه المطالب تسقيف أسعار المحروقات أو إقرار دعم لمراكب الصيد بالجر، والسماح بالتزود بالوقود خلال الفترة الليلية، إلى جانب مراجعة المسافة القانونية المخصصة للصيد بالجر بين السعيدية ورأس ورك، والمحددة في ميلين بحريين، وإعادة النظر في تكاليف الاشتراك السنوي في جهاز الرصد والتتبع وتحديد الموقع (VMS).

وبعد أيام من هذا الاجتماع، تراجع المهنيون عن تنظيم وقفة احتجاجية كانت مقررة يوم 22 أكتوبر، عقب لقاء بمقر عمالة إقليم الناظور، حضره الكاتب العام للعمالة وباشا المدينة، لمناقشة أسباب الإضراب وسبل معالجة المشاكل المطروحة. وخلال اللقاء، تلقى ممثلو المهنيين وعودا بالعمل على إيجاد حلول للمطالب المقدمة وإيصالها إلى الحكومة والوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري.

ويطالب أرباب المراكب بتدابير عاجلة لتخفيف تكاليف الاستغلال واستعادة التوازن الاقتصادي للرحلات البحرية.