شارك الأستاذ بجامعة محمد الأول، هشام كزوت، في فعاليات الدورة السادسة من المعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية” بمدينة وجدة، من خلال تقديم وتوقيع مؤلفه المعنون بـ”أشكال التواصل في التراث الثقافي الحساني بمنطقة تيرس الذهب – دراسة أنثروبولوجية”، وذلك بالرواق الخاص بجامعة محمد الأول.
وأوضح كزوت، في تصريح لـ”كاب أنفو”، أن الكتاب يسعى إلى دراسة آليات التواصل داخل الثقافة الحسانية، من خلال تتبع تطورها التاريخي ورصد مختلف أشكالها ومظاهرها، موزعة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الفضاءات التواصلية، والمرسلين العموميين المكلفين بوظائف التواصل، والطقوس الاجتماعية المرتبطة بهذه الثقافة.
وفي ما يتعلق بالفضاءات التواصلية، توقف الباحث عند الصحراء باعتبارها فضاء عاما للتواصل، إلى جانب عدد من الفضاءات الأخرى، من بينها “الفريگ” والخيمة والمحضرة والحاسي.
كما تناول الأدوار التي يضطلع بها عدد من المرسلين العموميين داخل المجتمع الحساني، ومن بينهم “أمنير” و”البواه”، المكلف بالبحث عن مواطن القاطر في الصحراء، و”الضيار” الذي يتولى مهمة البحث عن الإبل الضالة، مبرزا الوظائف التواصلية التي تؤديها هذه الأدوار داخل المجتمع.
أما المحور الثالث، فقد خصصه للطقوس الاجتماعية باعتبارها أشكالا للتواصل، حيث تطرق إلى طقس “التويزة” بمختلف مظاهره، من بينها تويزة الخيمة، وطقس “المنيحة” الذي يندرج ضمن ما يعرف بالاقتصاد التضامني، فضلا عن الطقوس المصاحبة للزفاف، و”التعرگيبة” المعروفة أيضا بالمغرب الشرقي.
وأكد كزوت أن هذه الدراسة تستند إلى عمل ميداني ومعاينة مباشرة لمختلف هذه الأشكال التواصلية، إلى جانب إجراء مقابلات مع أشخاص ما زالوا يجسدون هذه الثقافة ويمارسون تقاليدها، مخلصا إلى أن الثقافة الحسانية هي ثقافة تواصلية بامتياز.

